نفذت القوات الإسرائيلية، السبت، عملية توغل جديدة في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، حيث اعتقلت شخصين خلال حملة مداهمات في بلدة كودنة بريف المحافظة. وأفادت مصادر رسمية سورية بأن قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات واسعة في البلدة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول هوية المعتقلين أو أسباب الاعتقال. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات السورية بشأن الحادثة، كما لم توضح إسرائيل دوافع هذه العملية التي تأتي ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة لسيادة الأراضي السورية.
وتشهد المناطق الجنوبية من سوريا تصاعدًا في الانتهاكات الإسرائيلية التي باتت شبه يومية خلال الأشهر الأخيرة، حيث تتضمن حملات دهم وتفتيش لمنازل السكان، ونصب حواجز عسكرية، بالإضافة إلى اعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام. ويأتي ذلك في ظل توتر مستمر بعد انهيار اتفاقية فصل القوات التي أبرمت عام 1974 بين سوريا وإسرائيل، عقب إسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
ومنذ ذلك الحين، أعلنت إسرائيل سيطرتها على المنطقة العازلة السورية، وشنّت غارات جوية متكررة على مواقع داخل الأراضي السورية، مستهدفة مواقع عسكرية ومدنيين، ما أسفر عن سقوط قتلى وتدمير معدات عسكرية. وعلى الرغم من أن الإدارة السورية الجديدة لم تصدر تهديدات مباشرة تجاه إسرائيل، إلا أن التوترات على الحدود الجنوبية ما تزال مرتفعة، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تؤثر على استقرار المنطقة.
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تواصل إسرائيل فرض سيطرتها على المناطق الحدودية السورية، مما يثير مخاوف من تصعيد محتمل في المستقبل القريب. وتبقى الأوضاع في ريف القنيطرة محط متابعة دقيقة من قبل الأطراف المعنية، وسط دعوات دولية للتهدئة واحترام سيادة الدول.
#سوريا #القنيطرة #إسرائيل #توغل #اعتقالات #انتهاكات #الجنوب_السوري #الاحتلال






