الرئيسية/اقتصاد/دمشق تبرز كخيار استراتيجي بديل لمضيق هرمز في خارطة الطاقة العالمية
مشاركة
دمشق تبرز كخيار استراتيجي بديل لمضيق هرمز في خارطة الطاقة العالمية

دمشق تبرز كخيار استراتيجي بديل لمضيق هرمز في خارطة الطاقة العالمية

سوريا تدخل خريطة الطاقة العالمية كمسار بديل لنقل النفط عبر خطوط أنابيب تربط الخليج بالبحر المتوسط، مع خطط لزيادة الإنتاج ومباحثات مع شركات كبرى، رغم تحديات أمنية وسياسية كبيرة.

28 مارس 2026قاسيونوقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 260
اقتصاد28 مارس 2026قاسيون

دمشق تبرز كخيار استراتيجي بديل لمضيق هرمز في خارطة الطاقة العالمية

سوريا تدخل خريطة الطاقة العالمية كمسار بديل لنقل النفط عبر خطوط أنابيب تربط الخليج بالبحر المتوسط، مع خطط لزيادة الإنتاج ومباحثات مع شركات كبرى، رغم تحديات أمنية وسياسية كبيرة.

وقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 260
بقلم
قاسيون
مقالات وتحليلات وتقارير مرتبطة باسم الكاتب
خلاصة الخبر

سوريا تدخل خريطة الطاقة العالمية كمسار بديل لنقل النفط عبر خطوط أنابيب تربط الخليج بالبحر المتوسط، مع خطط لزيادة الإنتاج ومباحثات مع شركات كبرى، رغم تحديات أمنية وسياسية كبيرة.

شهد ملف الطاقة في المنطقة تحولاً ملحوظاً مع تصريحات المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، التي وضعت دمشق في مركز النقاشات حول إمكانية استغلال موقعها الجغرافي لنقل النفط الخليجي عبر خطوط أنابيب بديلة لمضيق هرمز. خلال ندوة الطاقة الأميركية-السورية، أكد باراك على ضرورة إيجاد مسارات آمنة لشحن النفط البحري في ظل التوترات الإقليمية التي تؤثر على مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأشار إلى أن سوريا، بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يربط الخليج العربي بالبحر المتوسط وأوروبا، يمكن أن تشكل جزءاً من مشروع إقليمي أوسع يُعرف بـ"البحار الأربعة"، الذي يربط الخليج وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود، مما يمنحها دوراً محورياً كمركز عبور للطاقة في المنطقة.

هذا التوجه يعكس تحولاً في أولويات قطاع الطاقة العالمي من التركيز على كفاءة التوزيع إلى ضمان أمن الإمدادات، خاصة مع استمرار النزاعات الإقليمية التي تعيق حركة نقل النفط البحري.

على الصعيد المحلي، أعلن يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للنفط، أن إنتاج سوريا تجاوز 100 ألف برميل يومياً عقب استعادة السيطرة على الحقول الرئيسية، مع خطة لرفع الإنتاج إلى نحو 800 ألف برميل يومياً بحلول عام 2029. وتعتمد الاستراتيجية على تطوير الحقول غير المستغلة وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في المناطق البحرية والبلوكات الجديدة.

وفي هذا الإطار، تجري دمشق محادثات مع شركات طاقة عالمية مثل Chevron وConocoPhillips وTotalEnergies لاستكشاف النفط وإعادة تأهيل البنية التحتية، بما في ذلك مشاريع خطوط الأنابيب. كما كشف هانتر هانت، رئيس شركة هانت إنرجي، عن نية تشكيل تحالف استثماري لدخول قطاع النفط والغاز في شمال شرقي سوريا.

مع ذلك، يواجه المشروع تحديات كبيرة، أبرزها استقرار الوضع الأمني وقدرة الحكومة على تنفيذ مشاريع بنية تحتية معقدة، إلى جانب استمرار الدعم الدولي. ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن إعادة تأهيل قطاع النفط تتطلب بيئة سياسية وأمنية مستقرة، وهو أمر لا يزال بعيد المنال في سوريا.

ويضيف الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ الاقتصاد في جامعة حماة، أن المشروع يواجه عقبات خارجية من أطراف إقليمية لها مصالح متعارضة قد تعرقل تنفيذه، مثل إيران وروسيا ودول الجوار. كما أن الاقتصاد القائم على أنابيب النفط يعتمد على تعاون إقليمي، وأي توتر سياسي قد يؤدي إلى تعطيل التدفقات أو إعادة توجيهها، مما يزيد من المخاطر التجارية والسياسية.

ويصف محمد المقترح بأنه استراتيجية طموحة أكثر منها مشروعاً واقعياً قابلاً للتنفيذ في الوقت الحالي. ويرى أن التركيز حالياً ينصب على إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك-بانياس، الذي كان ينقل نحو 300 ألف برميل يومياً قبل توقفه بسبب الحرب والعقوبات.

من جهته، يشير الباحث السياسي درويش خليفة إلى أن فكرة البحث عن بدائل لمضيق هرمز ليست جديدة، لكنها تصطدم بواقع معقد يجعل تنفيذها بعيد المنال. ويؤكد أن الفجوة الكبيرة في القدرة الاستيعابية بين المضيق وخطوط الأنابيب البرية تجعل من الصعب تعويض الدور الحيوي لهرمز.

ويضيف خليفة أن تحويل سوريا إلى ممر طاقة عالمي يتطلب شروطاً بنيوية غير متحققة حالياً، منها التمويل والتفاهمات الإقليمية، خاصة مع إسرائيل التي قد تعارض أي مسارات منافسة في المنطقة.

في المجمل، تبدو سوريا غير مهيأة حالياً للانخراط في مشاريع طاقة عابرة بهذا الحجم، وسط تنافس دولي وإقليمي محتدم. ومع ذلك، يبقى تطوير الموانئ والبنية التحتية السورية خطوة مهمة لتعزيز دورها الجزئي في حركة النقل البحري باتجاه أوروبا ودول البحر المتوسط.

#سوريا #الطاقة #مضيق_هرمز #خطوط_أنابيب #النفط #الاستثمار #الأمن_الإقليمي #النفط_السوري

مقالات ذات صلة

المصدر: قاسيونالمدينة: دمشق