أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً السبت أكدت فيه على أهمية عدم تجاهل القضية الفلسطينية وسط التطورات المتسارعة في المنطقة. وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، أن القضية الفلسطينية تمثل "القضية الأساسية" في الشرق الأوسط، محذرة من أن محاولة استبدالها بخطط ظرفية أو تأجيل حلها إلى أجل غير مسمى قد يؤدي إلى إعادة إنتاج دوائر العنف والمواجهة. وأضافت أن دفع هذه القضية إلى هامش الأجندة الإقليمية يحمل مخاطر طويلة الأمد قد تؤدي إلى زعزعة عميقة للوضع العسكري والسياسي، مع تداعيات تمتد إلى المستوى العالمي.
وأشارت زاخاروفا إلى تدهور الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدة أن ذلك يقوض الجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين. ودعت المجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام أكبر لحل القضية الفلسطينية وتعزيز التعاون الدولي في هذا الصدد. وأكدت أن روسيا ستواصل الدفع نحو تسوية سياسية ودبلوماسية للقضية الفلسطينية وغيرها من المشكلات الإقليمية.
وتشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، حيث تستمر عمليات الاقتحام والاعتقالات الواسعة، إضافة إلى عمليات القتل وتخريب المنازل والمنشآت الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة التي تعتبرها الأمم المتحدة جزءاً من الأراضي الفلسطينية. وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 عن مقتل أكثر من 1147 فلسطينياً وإصابة نحو 11,750 آخرين، إضافة إلى اعتقال حوالي 22 ألف فلسطيني.
في قطاع غزة، يستمر الجيش الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف النار من خلال القصف وإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل 733 فلسطينياً وإصابة 2034 منذ بدء سريان الاتفاق. ويأتي هذا الاتفاق بعد عامين من الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة في أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني ودماراً واسعاً طال 90% من البنى التحتية.
تؤكد روسيا من خلال هذه التصريحات على ضرورة إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية عاجلة للقضية الفلسطينية، لتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يؤثر على استقرار المنطقة والعالم بأسره.
#روسيا #فلسطين #الشرق_الأوسط #التسوية_السياسية #قطاع_غزة #الضفة_الغربية #الاعتداءات_الإسرائيلية #الأمم_المتحدة






