وصل وفد إيراني رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مساء الجمعة، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة تهدف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. وأوضح قاليباف في تصريحات من مطار إسلام آباد أن إيران تتعامل بحسن نية خلال هذه المفاوضات، لكنها لا تثق بالجانب الأمريكي بسبب تجارب سابقة شهدت خرق العهود وشن هجمات خلال فترة التفاوض.
وأشار إلى أن بلاده تعرضت لهجومين خلال أقل من عام رغم حسن نيتها، واصفاً هذه الأعمال بأنها جرائم حرب. وأكد استعداد إيران لإبرام اتفاق حقيقي إذا أبدت واشنطن استعدادها لمنح حقوق الشعب الإيراني، محذراً من أن أي محاولة لخداع إيران عبر المفاوضات ستقابل بإصرار على الدفاع عن الحقوق الوطنية بالاعتماد على الشعب والإيمان.
يأتي ذلك في ظل تصريحات سابقة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الذي أكد أن واشنطن ستفتح باب التفاوض بحسن نية لكنها لن تسمح بالخداع أو اللعب. ويضم الوفد الإيراني إلى جانب قاليباف وزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين مجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، بالإضافة إلى عدد من أعضاء البرلمان.
وكان قاليباف قد وضع شروطاً لبدء المحادثات، منها وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. وتأتي هذه المحادثات في إطار هدنة لمدة أسبوعين أعلنتها الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، تمهيداً لاتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي وأسفرت عن آلاف القتلى والجرحى.
ورغم تأكيدات طهران وإسلام آباد أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، واستمرت إسرائيل في شن ضربات عنيفة على لبنان، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى. ويذكر أن العدوان الإسرائيلي على لبنان مستمر منذ 2 مارس، وأسفر عن مئات القتلى وآلاف المصابين، مع احتلال إسرائيل مناطق في جنوب لبنان منذ عقود وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2024.
#إيران #الولايات_المتحدة #المفاوضات #باكستان #لبنان #الهجمات_الإسرائيلية #محمد_باقر_قاليباف #هدنة






