أكد كليمنس هاخ، القائم بأعمال السفارة الألمانية في دمشق، أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ألمانيا تعد حدثاً تاريخياً، إذ تعد الأولى لرئيس سوري منذ نحو خمسين عاماً، وتعكس توجهات جديدة في العلاقات بين البلدين. وأوضح هاخ في تصريح لوكالة قاسيون أن سوريا تملك فرصة مميزة لتكون نقطة محورية في شرق المتوسط وجسراً يربط دول الخليج بأوروبا، متماشياً مع الرؤية التي قدمها الشرع خلال زيارته.
وأشار إلى أهمية تعزيز الربط البري بين الخليج وأوروبا عبر الأراضي السورية، خصوصاً في ظل التحديات الجيوسياسية التي تهدد طرق النقل التقليدية، لا سيما في مضيقي هرمز وباب المندب. وأضاف أن ألمانيا تتجه نحو تعزيز تعاونها مع دول الخليج كمصدر للطاقة، سواء التقليدية أو المتجددة مثل الهيدروجين.
وشدد هاخ على أن برلين تسعى لدعم سوريا لتصبح مركزاً إقليمياً في شرق المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدراتها اللوجستية، حيث يمكن للشاحنات أن تصل من سوريا إلى ألمانيا خلال نحو أسبوع عبر طرق نقل آمنة وموثوقة. وأكد أن الدعم الألماني لسوريا في هذه المرحلة يرسل إشارات إيجابية للدول الأوروبية الأخرى، ويفتح آفاقاً جديدة في العلاقات مع دمشق، خاصة مع تزايد أهمية الوصول إلى الأسواق الأوروبية.
كما أكد على ضرورة التعاون مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي لضمان تدفق المنتجات السورية إلى الأسواق الأوروبية، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي في سوريا والمنطقة. وأشار إلى دور الجالية السورية في ألمانيا كعامل مهم في هذه الشراكة، من خلال نقل الخبرات المهنية والتقنية إلى الداخل السوري، وتشجيع الشركات الألمانية على دخول السوق السورية، مما يشكل رصيداً استراتيجياً يدعم مصالح البلدين.
#سوريا #ألمانيا #العلاقات_الثنائية #الشرق_المتوسط #الربط_البري #الطاقة #اللوجستيات #الاتحاد_الأوروبي






