شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومًا على المحكمة العليا، معترضًا على صلاحيتها في إقالة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، المتهم بإساءة استغلال منصبه. جاء ذلك في رد رسمي قدمه نتنياهو عبر محاميه مايكل رافيلو، قبيل جلسة استماع مقررة يوم الأربعاء أمام هيئة مكونة من تسعة قضاة للنظر في التماسات تطالب بإقالة بن غفير. وأكد نتنياهو أن تشكيل الحكومة وإقالة الوزراء تُعد إجراءات دستورية لا يجوز للمحكمة التدخل فيها، مشددًا على أن سلطة إقالة الوزير تعود له وحده، وهو مسؤول أمام البرلمان والشعب. وأوضح أن قبول الالتماسات سيشكل تدخلاً قضائيًا في الشؤون السياسية دون سند قانوني، مشيرًا إلى أن تعيين بن غفير حصل على موافقة الكنيست والحكومة، ولا يوجد مبرر للتدخل القضائي. من جانبه، رد بن غفير على الالتماسات، معتبراً أن طلب المستشارة القضائية للحكومة بإقالته يهدد استقرار النظام ويؤدي إلى أزمة دستورية، مؤكدًا أن المحكمة لا تملك صلاحية إقالة وزير لم يُدان بعد. ويتولى بن غفير منصبه منذ ديسمبر 2022، ويواجه اتهامات بإساءة استغلال منصبه للتأثير على عمل الشرطة، خصوصًا في القضايا الحساسة المتعلقة بإنفاذ القانون. في فبراير الماضي، أمرت المحكمة نتنياهو بتوضيح أسباب عدم إقالة بن غفير، بعد طلب المستشارة القضائية إقالته بسبب هذه الاتهامات. تأتي هذه التطورات وسط انتقادات واسعة لبن غفير بسبب مواقفه وسياساته المثيرة للجدل داخل إسرائيل وخارجها، لا سيما دعمه لحرب غزة التي انطلقت في أكتوبر 2023 وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى. كما قدم حزبه مشروع قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين، ما أثار استنكارًا دوليًا. ويواجه نتنياهو بدوره اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، وهو مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية. وتستمر إسرائيل في سياستها تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948، وسط رفضها الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.
#نتنياهو #بن_غفير #المحكمة_العليا #إسرائيل #السياسة_الإسرائيلية #حكومة_إسرائيل #الاحتلال #العدالة






