أكد السفير إبراهيم علبي، المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة، أن العدالة الانتقالية وإنصاف ضحايا الجرائم المرتكبة بحق السوريين يشكلان الأساس لبناء سوريا الجديدة. جاء ذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أكد التزام الدولة السورية ومؤسساتها المختصة باتباع مسار منظم لكشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم. ودعا إلى إقامة شراكة حقيقية مع المجتمع الدولي والآليات الدولية لدعم هذا المسار وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وفي كلمته، أدان علبي الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للسيادة السورية وحقوق السوريين، مشيراً إلى أن وقف هذه الانتهاكات يشكل مسؤولية مشتركة على الصعيدين الإقليمي والدولي، إلى جانب دعم مسار العدالة الانتقالية. وأكد أن سوريا لم ولن تتنازل عن أي جزء من أراضيها، وأن الوجود الإسرائيلي في تلك المناطق يعد احتلالاً غير قانوني.
كما أوضح أن زيارة الوفد الأممي إلى القنيطرة أكدت هذا الموقف، وعكست التزام الحكومة السورية بحماية مواطنيها وتقديم الدعم لهم، وتعزيز الدور السياسي والإنساني للدولة على المستوى الدولي. وفي تصريح لـ"الإخبارية السورية"، أشار علبي إلى أن الجهود الدبلوماسية السورية ساهمت في تعزيز ملف الجولان في مجلس الأمن الدولي، مع التأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق عام 1974.
وأشار إلى أن نجاح الدبلوماسية السورية ظهر بوضوح في نيويورك، حيث أبدى السفراء والمجتمع الدولي تقديراً لإنجازات سوريا الدبلوماسية، لافتاً إلى أن أكثر من 100 سفير قدموا التهاني بمناسبة عيد تحرير سوريا. وأكد أن هذه النجاحات الخارجية تعكس جزءاً من الإنجازات التي تحققها سوريا داخلياً.






