أعلن بنك اتحاد البنوك الخاصة السويسري (UBP) عن تعزيز حيازاته من الذهب ضمن المحافظ الاستثمارية التي يديرها، حيث ارتفعت نسبة الذهب إلى نحو 6% بعد أن كانت قد تراجعت إلى 3% بسبب ضغوط السيولة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية. ويأتي هذا التحرك في ظل توقعات البنك بوصول سعر الأوقية إلى 6000 دولار بنهاية العام، مستنداً إلى عوامل هيكلية تشمل مشتريات البنوك المركزية وتفاقم العجز المالي.
أوضح باراس غوبتا، رئيس إدارة المحافظ الاستثمارية في آسيا لدى البنك، أن المؤسسة بدأت في إعادة بناء المحافظ بعد التخلص من المراكز أحادية الجانب، مؤكداً أن حيازات المستثمرين أصبحت متوازنة بشكل أكبر. ويدير البنك أصولاً بقيمة 184.5 مليار فرنك سويسري (233 مليار دولار) بنهاية العام الماضي، ويسعى لتعزيز مراكزه في صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالسبائك.
على الرغم من ارتفاع الذهب بنحو 80% منذ بداية 2025، شهد المعدن تراجعاً بسبب مخاوف ارتفاع أسعار الفائدة وأزمة السيولة التي دفعت المتداولين لبيع حيازاتهم. كما فقد الذهب نحو 10% من قيمته منذ بدء الحرب في إيران، مما زاد من تركيز المستثمرين على مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
تتوافق توقعات بنك UBP مع آراء مؤسسات مالية كبرى مثل غولدمان ساكس ومجموعة ANZ التي تؤكد على النظرة الإيجابية للذهب على المدى الطويل. وارتفعت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة العالمية بنحو 20 طناً في أبريل الماضي، بعد موجة نزوح في مارس.
يربط البنك السويسري عمليات الشراء الإضافية بوضوح المشهد الجيوسياسي، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة عززت الحاجة إلى تقييم دقيق للسوق. وفي هذا السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة أن بنك UBP يمثل قوة استثمارية مهمة في سوق الذهب، وأن توقعات الوصول إلى 6000 دولار تعكس استجابة للتحولات الجيوسياسية المتسارعة.
وأشار بدرة إلى أن عودة المستثمرين لاكتناز الذهب جاءت بعد فترة من التقلبات، حيث كان النفط والعملات المشفرة عوامل مؤثرة في التريث، قبل أن يعود الذهب كخيار رئيسي لتجنب الخسائر الاقتصادية. وأضاف أن استمرار الصين في شراء الذهب ودور البنوك المركزية في إعادة موازنة احتياطياتها يعززان من فرص ارتفاع الأسعار.
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي علي حمودي أن توقعات بنك UBP ليست منفردة، بل تعكس إجماعاً بين المؤسسات المالية الكبرى التي تتوقع وصول الذهب إلى 6000 دولار أو أكثر خلال 2026، مدعومة بزيادة الطلب الاستثماري والتوترات الجيوسياسية.
وأوضح حمودي أن هذا الاتجاه مدفوع بإعادة تخصيص هيكلية لرأس المال بعيداً عن الدولار الأميركي من قبل البنوك المركزية والمستثمرين المؤسسيين، معتبراً أن بنك UBP يلعب دوراً نشطاً في دعم هذا التحرك نحو مستويات سعرية تاريخية جديدة للذهب.






