في مسعى لكسر حالة الجمود السياسي التي تعصف بالبرلمان العراقي، قام أكثر من 229 نائبًا بتجميع توقيعات تطالب بعقد جلسة يوم الإثنين المقبل لانتخاب رئيس الجمهورية والمضي قدمًا في تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر لتشكيل الحكومة الجديدة. وأوضحت النائبة عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، سروة محمد، أن الحكومة الحالية تعمل كحكومة تصريف أعمال، مشددة على ضرورة وجود حكومة كاملة الصلاحيات لضمان استقرار مؤسسات الدولة. من جهته، أكد النائب عن كتلة الخدمات النيابية، كاظم الشمري، أن التوقيعات جاءت من مختلف الكتل، وأنهم ينتظرون موافقة رئاسة البرلمان على تحديد موعد الجلسة. وأشار النائب عن كتلة "عزم"، رعد الدهلكي، إلى أن جمع التوقيعات من أغلب الكتل يهدف إلى الضغط على القوى السياسية لكسر حالة الانسداد، لكنه أشار إلى غياب اتفاق سياسي حتى الآن بشأن مرشح رئاسة الجمهورية. يأتي ذلك في ظل تأجيل البرلمان العراقي للمرة الثانية جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بسبب الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، حول المنصب الذي يُخصص تقليديًا للمكون الكردي. وينص الدستور العراقي في المادة 72 على استمرار رئيس الجمهورية في أداء مهامه حتى انتخاب رئيس جديد خلال ثلاثين يومًا من أول انعقاد لمجلس النواب، الذي عقد أولى جلساته في 29 ديسمبر الماضي. كما تنص المادة 76 على تكليف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة الأكبر خلال خمسة عشر يومًا من انتخابه لتشكيل مجلس الوزراء. من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، أن تأخير انتخاب رئيس الجمهورية لم يعد مقبولًا، مشددًا على تحمل البرلمان مسؤولياته الدستورية لإنجاز هذا الاستحقاق، لما له من تأثير مباشر على استقرار الدولة وانتظام عمل مؤسساتها.
#العراق #البرلمان #رئيس_الجمهورية #تشكيل_الحكومة #الكتل_النيابية #الانقسام_السياسي #الكرد #الاستحقاقات_الدستورية






