دعا محافظ حلب، عزّام الغريب، الأهالي إلى الالتزام بتعليمات الجهات المختصة بشأن إخلاء المباني الآيلة للسقوط أو المتضررة سابقاً نتيجة القصف خلال سنوات الحرب، وذلك في ظل تزايد مخاطر انهيار الأبنية في المدينة.
وأكد الغريب، السبت، أهمية الاستجابة للتحذيرات الصادرة عن الجهات المعنية، مشدداً على ضرورة التعامل بجدية مع مخاطر الأبنية المتصدعة أو المهددة بالانهيار، وفق ما ذكرته محافظة حلب عبر معرّفاتها الرسمية.
كما ناشد الأهالي التعاون مع الجهات المختصة، والإبلاغ عن أي مبنى تظهر عليه تشققات أو يُشتبه بأنه معرض للانهيار، ليتم الكشف عليه بشكل فوري واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان السلامة العامة.
ويأتي هذا التحذير عقب انهيار مبنى سكني في حي الأشرفية بمدينة حلب، أمس الجمعة، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى ثمانية أشخاص، بعد أن تمكنت فرق الدفاع المدني السوري، اليوم السبت، من انتشال جثامين ثلاث نساء ورجل من تحت الأنقاض، بينما ما تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة للوصول إلى بقية العالقين.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أزمة مستمرة تتعلق بالأبنية المتضررة والآيلة للسقوط في مدينة حلب، وهي أزمة تعود جذورها إلى سنوات القصف المكثف بين عامي 2012 و2016، وما خلّفه من أضرار إنشائية كبيرة في آلاف المباني السكنية والتجارية.
كما تفاقمت المشكلة لاحقاً نتيجة تضرر شبكات المياه والصرف الصحي، وانتشار البناء العشوائي، وأعمال الترميم غير المطابقة للمواصفات، إضافة إلى تداعيات زلزال عام 2023، ما أبقى أجزاء واسعة من المدينة تحت خطر الانهيار في أي وقت.
وكان منزل سكني قد انهار في حي العامرية بمدينة حلب نهاية الشهر الماضي، ما أدى حينها إلى احتجاز طفل تحت الأنقاض قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من التعامل مع الحادث.






