الرئيسية/دولية/السلطة الفلسطينية في "وضع حرج"
مشاركة
السلطة الفلسطينية في "وضع حرج"

السلطة الفلسطينية في "وضع حرج"

تتزايد التحذيرات من أن السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار مع تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية.

21 فبراير 2026قاسيونوقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 0
دولية21 فبراير 2026قاسيون

السلطة الفلسطينية في "وضع حرج"

تتزايد التحذيرات من أن السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار مع تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية.

وقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 0
بقلم
قاسيون
مقالات وتحليلات وتقارير مرتبطة باسم الكاتب
خلاصة الخبر

تتزايد التحذيرات من أن السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار مع تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية.

مع تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، وجدت قرية المُغيير، الواقعة شمال شرق رام الله، نفسها على خط المواجهة. وتواجه هجمات منتظمة من قبل الجيش الإسرائيلي، وشهدت استيلاء المستوطنين على الأراضي الزراعية وبناء بؤر استيطانية جديدة.

يقول مرزوق أبو نعيم، من المجلس المحلي للقرية، إن المستوطنين يهدفون إلى تهجير الفلسطينيين. وتقع معظم منازل المُغير وسط تلال خضراء متموجة تتخللها بساتين الزيتون، في منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بينما يُفترض أن توفر السلطة الفلسطينية، المدعومة دولياً، الخدمات الأساسية.

إلا أنها باتت عاجزة عن ذلك بشكل متزايد، إذ تعاني من أزمة اقتصادية حادة. وتقول السلطة الفلسطينية إن إسرائيل مدينة لها بأكثر من أربعة مليارات دولار. وتدفع السلطة لمعظم موظفي القطاع العام - بمن فيهم الأطباء وضباط الشرطة والمعلمون - 60% فقط من رواتبهم. وتفتح مدارسها - التي يدرس فيها أكثر من 600 ألف طفل - أبوابها ثلاثة أيام فقط في الأسبوع.

وتتزايد أعداد المستوطنات، غير القانونية بموجب القانون الدولي، بمعدل قياسي. وكل هذا يزيد الضغط على السلطة الفلسطينية.

عند تأسيس السلطة الفلسطينية، قبل أكثر من 30 عاماً، في أعقاب اتفاق أوسلو للسلام التاريخي مع إسرائيل، كان الفلسطينيون يأملون أن تصبح السلطة بسرعة، حكومة كاملة لدولة فلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس الشرقية.

وانهارت نهائياً المحادثات المباشرة، التي كانت أساس عملية السلام، مع إسرائيل منذ أكثر من عقد من الزمان. إن فشل السلطة الفلسطينية في منع توسع إسرائيل في الضفة الغربية، ناهيك عن تحقيق قيام الدولة، يؤكد ضعفها ويزيد من تراجع شعبيتها بين الفلسطينيين الذين يعانون بالفعل من فضائح الفساد ومن الركود السياسي واستمرار التنسيق الأمني مع إسرائيل. وتقول السلطة الفلسطينية إنها على وشك الانهيار، مع تزايد الضغط عليها من قبل إسرائيل.

ويقول صبري صيدام، الوزير السابق في السلطة الفلسطينية ونائب رئيس الحزب السياسي للرئيس عباس، "إنها نقطة تحول في حياتنا". ويضيف قائلا: "إن قيام دولة فلسطينية والهوية الفلسطينية وكذلك الوجود الفلسطيني على هذه الأرض بالذات التي سكنها أجدادهم، كلها أمور تتعرض الآن للخطر من قبل إسرائيل. كما أن وجود السلطة الفلسطينية ككل أصبح موضع شك أيضاً". وستتتخذ الحكومة الإسرائيلية، هذا الشهر، خطوات جديدة لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية. وقد حذر مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة من أن هذه الخطوات ترقى إلى "ضم تدريجي بحكم الأمر الواقع".

وقد تسمح عملية تسجيل الأراضي الجديدة، المثيرة للجدل، لإسرائيل بالمطالبة بمساحات شاسعة من الأراضي كأراضٍ تابعة للدولة الإسرائيلية، ومفتوحة للتطوير الإسرائيلي في المستقبل. وتوسع إسرائيل نطاق تطبيق اللوائح البيئية والأثرية، ليشمل أجزاءً من الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية.

وقد صرح وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، المسؤول عن سياسات الاستيطان، بأن هدفه هو "القضاء" على فكرة قيام دولة فلسطينية، وهو نفسه مستوطن، ويدّعي أحقيته الأيديولوجية والدينية في الأرض. وتقول السلطة الفلسطينية إنها ستستمر في العمل من أجل تحقيق دولة فلسطينية، رغم التحديات التي تواجهها. ويقول غسان الخطيب، أستاذ الدراسات الدولية، إن على العالم أن يبذل المزيد من الجهد لتحقيق حل الدولتين، ويضيف "يجب أن يكون هذا بمثابة جرس إنذار".

مقالات ذات صلة

المصدر: قاسيونالمدينة: دمشق