صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة أفرزت «مؤشرات مشجعة»، مؤكداً في الوقت ذاته أن طهران تبقى على أهبة الاستعداد التام لمواجهة أي سيناريو محتمل.
وكتب بزشكيان في منشور على منصة إكس: «إيران ملتزمة بالسلام والاستقرار في المنطقة. شهدت المفاوضات الأخيرة تبادل مقترحات عملية وأسفرت عن مؤشرات مشجعة، لكننا نواصل مراقبة تحركات الولايات المتحدة عن كثب، وقد أكملنا كل الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو».
يأتي هذا التفاؤل الحذر في وقت أعلن فيه وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الوسيط في المحادثات، أن الجولة الثالثة من المفاوضات النووية ستُعقد يوم الخميس المقبل في جنيف.
وقال البوسعيدي: «يسرني أن أؤكد أن المفاوضات الأمريكية-الإيرانية مقررة الآن في جنيف يوم الخميس، مع بذل جهود إيجابية لإتمام الاتفاق».
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أن إيران تقدم تنازلات جديدة في برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية والاعتراف بحقها في «التخصيب النووي السلمي». كما أفاد موقع أكسيوس بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنتظر تسلم المقترح الإيراني النهائي بحلول الثلاثاء المقبل، معتبرة أن هذه الجهود «ربما تكون الفرصة الأخيرة» قبل اللجوء إلى خيار عسكري واسع النطاق.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على إكس أن «التوصل إلى اتفاق مع واشنطن ممكن»، وأن بعض بنوده قد تكون أفضل من اتفاق 2015، مشدداً على أن النقاشات الحالية تقتصر على الملف النووي فقط. ورد عراقجي على تصريحات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بالقول: «أتساءل لماذا لا نستسلم؟ لأننا إيرانيون».
في الداخل الإيراني، شهدت عدة جامعات احتجاجات طلابية الأحد لليوم الثاني على التوالي تخللتها اشتباكات، في أعقاب موجة المظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي التي وُصفت بأنها الأسوأ منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وفي سياق الاستعدادات العسكرية، كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن اتفاقية إيرانية-روسية بقيمة 545 مليون دولار لشراء أنظمة دفاع جوي روسية، وقّعت في يوليو/تموز 2025 بعد أيام من انتهاء «حرب الـ12 يوماً».
كما أفادت نيويورك تايمز، نقلاً عن ستة مسؤولين إيرانيين كبار وثلاثة من الحرس الثوري، بأن المرشد الأعلى علي خامنئي كلّف السياسي المخضرم علي لاريجاني (67 عاماً) بمهام واسعة تشمل إدارة المفاوضات النووية، والتواصل مع حلفاء روسيا وقطر وعُمان، وإدارة الاحتجاجات الداخلية، بالإضافة إلى وضع خطط شاملة لإدارة البلاد في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، بما في ذلك آليات تعاقب للمناصب العليا وخطط لضمان استمرارية الدولة في حال تعرض القيادة لاغتيال.
وتؤكد المصادر أن القوات المسلحة الإيرانية وضعت في حالة تأهب قصوى، فيما حذر خامنئي من أن أي ضربة أمريكية قد تتحول إلى صراع إقليمي واسع، وأن الأسلحة الإيرانية قادرة على إغراق السفن الحربية الأمريكية.

بزشكيان: مؤشرات مشجعة في المفاوضات مع واشنطن.. وإيران جاهزة لكل الاحتمالات
إيران والولايات المتحدة تستعدان لجولة ثالثة من المفاوضات في جنيف وسط مؤشرات تفاؤل حذر.
وقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 0
خلاصة الخبر
إيران والولايات المتحدة تستعدان لجولة ثالثة من المفاوضات في جنيف وسط مؤشرات تفاؤل حذر.





