دخل الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومه التاسع وسط تصعيد متسارع في العمليات التي تعد من أوسع المواجهات في المنطقة خلال السنوات الأخيرة. بدأت المواجهة في 28 فبراير الماضي إثر هجوم إسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية أسفر عن مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من القيادات، تلاه إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن شن عمليات عسكرية واسعة ضد طهران بهدف تحييد التهديدات.
شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات مكثفة استهدفت منشآت عسكرية ومقار قيادية وبرامج صاروخية داخل إيران، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي قصف مئات المواقع، بينها مقار أمنية واستخباراتية، ومواقع للحرس الثوري وقوات الباسيج. كما تم تدمير أو تضرر ست طائرات إيرانية وأنظمة رادار، مع تقديرات بأن نحو 75% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية خرجت عن الخدمة، إضافة إلى تعطّل 65% من منظومات الدفاع الجوي.
نفذ سلاح الجو الإسرائيلي حتى الآن نحو 2600 طلعة قتالية فوق إيران، مستخدماً 150 طائرة هجومية أطلقت حوالي 6500 قذيفة على 550 موقعاً، شملت مصانع صواريخ ومستودعات أسلحة. في المقابل، ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة.
امتدت الهجمات الإيرانية إلى دول الخليج العربي، والأردن، وتركيا، وأذربيجان، حيث أعلنت عدة دول اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت طاقة ومرافق حيوية. وفي خطاب متلفز، اعتذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للدول المتضررة، مؤكداً أن الحرب مفروضة على إيران وأن القوات المسلحة مُنعت من استهداف الدول المجاورة إلا في حال انطلاق هجمات منها.
من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار العمليات العسكرية حتى فقدان إيران قدرتها العسكرية أو قيادتها، مع رفض التفاوض حالياً. وأعلن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أن الهجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1332 إيرانياً وإصابة الآلاف، بينما قُتل 10 إسرائيليين وستة جنود أمريكيين.
في لبنان، ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية إلى نحو 300 قتيل منذ تصاعد المواجهات المرتبطة بميليشيا حزب الله. وتعززت الوجودات العسكرية الأمريكية في المنطقة بنشر حاملتي طائرات وعدد كبير من السفن الحربية والطائرات المقاتلة.
تعتمد إيران على ترسانة صاروخية كبيرة تشمل صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى وطائرات مسيّرة بمدى يصل إلى 2500 كيلومتر. وتظهر تداعيات الحرب على الأسواق العالمية، خصوصاً في قطاع الطاقة، حيث ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 12% ليقترب من 91 دولاراً للبرميل، وبلغ سعر خام برنت نحو 93 دولاراً.
تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أقل من 10 سفن يومياً مع توقف عشرات ناقلات النفط والغاز بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة. ويخشى خبراء عسكريون من استمرار الحرب لفترة أطول مع اعتماد الأطراف على استراتيجية استنزاف القدرات العسكرية.
في اليوم التاسع، نشر الجيش الإسرائيلي رسالة بالفارسية عبر منصة "إكس" أكد فيها استمرار ملاحقة من يخلف خامنئي، مشيراً إلى اجتماع مجلس خبراء إيران لاختيار قائد جديد، وأن مصير من يخلف المرشد سيكون الموت كما حدث له.
#إيران #الولايات_المتحدة #إسرائيل #الحرب #الشرق_الأوسط #الصراع_العسكري #الاقتصاد #الطاقة






