في حادثة جديدة على الأراضي السورية، أوقفت القوات الإسرائيلية يوم الأحد أربعة أطفال أثناء رعيهم الأغنام في محافظة القنيطرة جنوب سوريا، ما اعتبرته دمشق تعدياً على سيادتها.
وأفادت المصادر الرسمية السورية بأن ثلاثة من هؤلاء الأطفال ينتمون إلى قرية العشة، بينما الطفل الرابع من قرية الأصبح، دون الكشف عن هوياتهم أو أعمارهم. وتم نقل الأطفال إلى موقع عسكري إسرائيلي دون توضيح الأسباب، في حادثة مشابهة لما جرى الخميس الماضي حين اعتقلت القوات ذاتها طفلين من قرية العشة في ظروف مماثلة.
حتى الآن، لم تصدر السلطات السورية أي بيان رسمي بشأن هذه الاعتقالات، كما لم تقدم إسرائيل تبريرات واضحة، رغم أن هذه الممارسات تخالف القوانين الدولية والإنسانية التي تحمي حقوق الأطفال. وتأتي هذه الاعتقالات ضمن سلسلة انتهاكات إسرائيلية شبه يومية لسيادة الأراضي السورية، رغم التزام دمشق باتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، والتي أعلنت إسرائيل إلغائها في ديسمبر 2023 عقب سقوط نظام بشار الأسد.
تشمل هذه الانتهاكات توغلات برية وقصفاً مدفعياً في مناطق ريف القنيطرة ودرعا، إلى جانب اعتقال مواطنين وإقامة حواجز تفتيش وتحقيق، فضلاً عن تدمير المزروعات. وتأتي هذه التطورات رغم تأسيس آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل في يناير الماضي برعاية أمريكية، تهدف إلى تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري وتعزيز التعاون الدبلوماسي والتجاري.
ويعبر السكان المحليون عن قلقهم من استمرار هذه الانتهاكات التي تعرقل جهود الحكومة السورية في تحقيق الاستقرار وجذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية، مما يزيد من معاناة المدنيين في الجنوب السوري.
#سوريا #إسرائيل #القنيطرة #اعتقالات #انتهاكات #الأطفال #الجنوب_السوري #اتفاقية_فصل_القوات






