أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، يوم الخميس عن تدشين فريق عمل دولي يحمل اسم "أنفاس الحرية"، بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بهدف القضاء على ما تبقى من مخزون الأسلحة الكيميائية المرتبط بالنظام المخلوع. ووصف علبي هذه الخطوة بأنها تمثل "لحظة تاريخية" تعكس معاناة السوريين الذين تعرضوا لهجمات كيميائية، مشيراً إلى تحول سوريا من دولة متضررة إلى قيادة جهد دولي بمشاركة قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر وألمانيا وكندا.
وفي تصريحات نقلتها قناة "الإخبارية السورية"، أوضح علبي أن المبادرة شهدت مشاركة دبلوماسية واسعة من أكثر من مئة دولة، إلى جانب رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يعكس دعماً دولياً متزايداً لهذا المسار. وأشار إلى أن تسمية "أنفاس الحرية" تحمل رمزية تعبر عن مرحلة استعادة السوريين لأنفاسهم بعد سنوات من "الخنق الكيميائي" والانتهاكات الحقوقية، مشيراً إلى أن توقيت الإطلاق تزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية وجلسة مجلس الأمن الخاصة بسوريا.
وأكد علبي أن التحالف الجديد يضم فرق تنسيق وخبرات دولية متخصصة في الكشف عن الأسلحة الكيميائية وتدميرها وتأمينها، محذراً من تعقيدات الملف نظراً لطبيعته السرية والمخاطر المحتملة في حال التعامل غير المدروس مع مكوناته. وفي سياق متصل، تبرعت سويسرا في الخامس من فبراير بمبلغ 200 ألف يورو لدعم أنشطة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا، لتعزيز جهود التحقيق والمساءلة في القضايا العالقة المتعلقة بالأسلحة الكيميائية.
وأشارت الممثلة الدائمة للاتحاد السويسري لدى المنظمة، سيسيرون بوهلر، إلى أن المنظمة أمام فرصة تاريخية لحل جميع القضايا العالقة المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، مؤكدة أن دورها لا يقتصر على تدمير هذه الأسلحة ومخلفاتها فقط، بل يشمل التحقيق في حوادث الاستخدام وتحديد المسؤولين عنها، مع ضرورة وجود دعم موحد من جميع الدول الأعضاء.
يذكر أن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة كان قد أكد سابقاً التزام بلاده الكامل بتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والتخلص من إرث النظام السابق في هذا الملف، مشدداً على أن هذا الالتزام يتجاوز كونه واجباً قانونياً ليعكس معاناة السوريين الذين كانوا ضحايا لهذه الأسلحة. وجاء ذلك خلال جلسة خاصة عقدها مجلس الأمن الدولي في العاشر من مارس لمتابعة تطورات ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، حيث شدد علبي على أن التخلص النهائي من هذه الأسلحة يشكل "واجباً أخلاقياً ومسؤولية وطنية" لمنع تكرار الجرائم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
#سوريا #أسلحة_كيميائية #منظمة_حظر_الأسلحة_الكيميائية #الأمم_المتحدة #تحالف_دولي #إبراهيم_علبي #الولايات_المتحدة #مجلس_الأمن






