احتفلت عدة مناطق في محافظة الحسكة اليوم الثلاثاء بعيد نوروز الذي تأجل عن موعده الأصلي في 21 آذار نتيجة الأمطار الغزيرة. وتوزع المحتفلون في القرى والأرياف التابعة للحسكة والقامشلي والدرباسية وعامودا والقحطانية والمالكية (ديرك)، حيث ارتدى المشاركون الأزياء الكردية التقليدية وشكلوا حلقات دبكة شعبية.
رافق هذه الاحتفالات عروض غنائية ومسرحية قدمتها فرق محلية، وسط أجواء مفعمة بالفرح. وأوضحت شيرين شيخو أن هذا العام مميز كونه أول مرة يُعترف فيها بعيد نوروز كعيد وطني في سوريا بعد صدور المرسوم الرئاسي رقم 13، معربة عن أملها في أن يلعب الأكراد دوراً فاعلاً في بناء سوريا المستقبلية.
وأضافت أن الحكومة السورية بدأت خطوات تهدف إلى إنهاء حالة الإقصاء والقمع التي تعرض لها الأكراد خلال العقود الماضية. وذكرت شيخو الصعوبات التي واجهها الأكراد في الاحتفال بالنوروز سابقاً، من تضييق واعتقالات ومنع الاحتفالات في مناطق عدة، مستشهدة بتجربة والدها الذي تعرض للاعتقال والفصل التعسفي من التدريس بسبب مشاركته في تنظيم الاحتفالات.
ودعت شيخو الجهات الرسمية ووسائل الإعلام إلى تعزيز التعريف بطقوس عيد نوروز باعتباره عيداً وطنياً مرتبطاً بتاريخ الشعب الكردي ويرمز إلى الحرية والسلام والتعايش المشترك.
وفي ريف القامشلي، أكد الحقوقي سردار حسن أن عيد نوروز يحمل بعداً جديداً مع تحرر سوريا من النظام الاستبدادي، مشدداً على تطلع الأكراد إلى المساواة وحق المواطنة الكاملة دون تمييز أو إقصاء، بعد سنوات من الظلم على أساس الهوية. وأشاد حسن ببنود المرسوم الرئاسي التي اعترفت بمظالم الأكراد ومنحتهم جزءاً من حقوقهم، داعياً إلى تثبيت هذه الحقوق في الدستور السوري الجديد وضمان مشاركتهم في السلطة والمجتمع بما يتناسب مع دورهم في البلاد.
يُذكر أن عيد نوروز يحتفل به الأكراد بإشعال النيران في الساحات والجبال، والرقص حولها ضمن حلقات دبكة، مستوحى من أسطورة "كاوا الحداد" الذي أشعل النار رمزاً لانتصار شعبه على الطاغية. وتتضمن الفعاليات رقصات فلكلورية وعروض غنائية ومسرحية، إلى جانب أنشطة الطهي والشواء التي تضفي أجواء من البهجة والاحتفال في الطبيعة.
تأتي هذه الاحتفالات في ظل اعتراف رسمي بالعيد كرمز للحرية وبداية جديدة، ما يعكس خصوصية المكون الكردي في سوريا ورغبتهم في المشاركة الفاعلة في مستقبل البلاد.
#نوروز #الأكراد #الحسكة #سوريا #احتفالات #المرسوم_الرئاسي #الهوية #الثقافة






