حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، يوم الجمعة، من خطر التهجير القسري الذي يواجه أكثر من 200 أسرة فلسطينية في القدس الشرقية، تضم حوالي 900 فرد، نتيجة دعاوى قضائية رفعتها جمعيات استيطانية أمام المحاكم الإسرائيلية. وأكدت الوزارة في بيان أن هذه المحاكم تُستغل لتثبيت واقع غير قانوني ومنح شرعية زائفة لإجراءات الاحتلال في المدينة المقدسة.
وأدانت الوزارة تصاعد عمليات الإخلاء القسري التي تنفذها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين في القدس، مشيرة إلى تهجير 15 أسرة من منازلها في حي بطن الهوى ببلدة سلوان خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى صدور أوامر هدم فورية لسبعة منازل في بلدة قلنديا.
ووصفت الخارجية هذه الإجراءات بأنها جزء من مخطط تهويد القدس وتهجير سكانها الأصليين، بهدف تغيير التركيبة السكانية للمدينة على المدى القريب. ودعت المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول والمنظمات الدولية، إلى اتخاذ خطوات حاسمة لوقف هذه الممارسات.
وشددت على أهمية تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي وتعزيز التواجد الدولي في الميدان لتوفير الحماية للفلسطينيين، ودعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على حقوقهم ومنع التهجير القسري ومحاولات تغيير الواقع الديموغرافي للمدينة المقدسة. وأكدت أن جميع الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال في هذا الإطار لا تحمل أي أثر قانوني ويجب اعتبارها لاغية وباطلة.
على الصعيد الميداني، استولى مستوطنون إسرائيليون، يوم الأربعاء، على 13 شقة في بلدة سلوان بالقدس الشرقية، ليصل عدد الشقق التي استولى عليها المستوطنون خلال أربعة أيام إلى 15 شقة. وأفاد شهود عيان بأن قوات الشرطة رافقت مستوطنين من جمعية "عطيرات كوهانيم" إلى حي بطن الهوى، حيث تم إخراج أسرتين من منازلهما.
كما أعلن مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي أن دائرة الإجراء والتنفيذ الإسرائيلية بدأت تفريغ محتويات 11 شقة لعائلة الرجبي للسيطرة عليها، بعد إخلاء عائلة بصبوص من شقتين.
وتعتبر بلدة سلوان، الواقعة جنوب المسجد الأقصى، من أكثر المناطق استهدافاً بالاستيطان في القدس الشرقية، التي يصر الفلسطينيون على اعتبارها عاصمة دولتهم المستقبلية، في حين تؤكد إسرائيل أن القدس بكاملها عاصمتها، وهو موقف يرفضه المجتمع الدولي.
#فلسطين #القدس #تهجير_قسري #سلوان #الاستيطان #الاحتلال_الإسرائيلي #حقوق_الإنسان #المجتمع_الدولي






