أعلنت وزارة الثقافة ومؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون والتنمية عن توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والأهلي في المجال الثقافي، مع التركيز على تنشيط الحركة الثقافية الوطنية والحفاظ على التراث السوري ودعم الإبداع المحلي.
وقع الاتفاق وزير الثقافة محمد ياسين الصالح ورئيس مجلس أمناء مؤسسة دمشق إبراهيم الجبين، حيث تضمنت المذكرة دعم العمل الثقافي المشترك وتشجيع الإبداع الوطني، بالإضافة إلى تطوير التعاون في مجالات الفعاليات الثقافية والبحث العلمي والتوثيق والأرشفة والإعلام الثقافي.
تشمل الاتفاقية تنظيم فعاليات ومشاريع مشتركة في الأدب والفنون والفكر، وإعداد ونشر إصدارات مشتركة، إلى جانب إقامة معارض وندوات ومؤتمرات داخل سوريا وخارجها. كما تم الاتفاق على إطلاق جائزة "ميدالية دمشق" للثقافة والأدب بفروعها المتعددة، والتي تمنح سنوياً برعاية وزارة الثقافة تقديراً للتميز والإبداع.
ومن بين المشاريع الرئيسية التي تم الاتفاق عليها إعداد موسوعة الجامع الأموي الكبير في دمشق، وإعادة ترميم وتفعيل بيت عبد الرحمن باشا اليوسف في حي ساروجا بالتعاون مع مديرية الآثار والمتاحف، إلى جانب تنفيذ سلسلة من الفعاليات الثقافية في المرحلة المقبلة.
وأكدت وزارة الثقافة التزامها بتوفير الدعم الفني واللوجستي للمشاريع المشتركة، وتسهيل عمل المؤسسة، ودعم المنصات الإعلامية الثقافية. في المقابل، تعهدت مؤسسة دمشق بتوظيف برامجها الثقافية غير الربحية داخل سوريا وخارجها لتحقيق أهداف التعاون، مع ضمان توثيق الأنشطة والإنجازات بشفافية.
وفي تصريح له، أوضح وزير الثقافة أن توقيع هذه المذكرة يأتي ضمن استراتيجية الحكومة السورية لبناء شراكات مع المجتمع والمؤسسات الأهلية المستقلة، بهدف تحويل الثقافة السورية من الاعتماد الكلي على الوزارة إلى فضاء تفاعلي يضمن التنوع الفكري والأدبي ويحافظ على القيم الثقافية الأصيلة.
من جانبه، أشار رئيس مجلس أمناء مؤسسة دمشق إلى أن المؤسسة التي تأسست عام 2012 وضمت شخصيات فكرية وأدبية بارزة، تستأنف نشاطها في الوطن بعد فترة من المنفى، حاملة معها مشاريع وأفكاراً للنهوض بالواقع الثقافي السوري، مع تطلع لتوسيع التعاون بين القطاعين الحكومي والأهلي.
كما أعرب الجبين عن شكر المؤسسة لوزارة الثقافة على دعمها وانفتاحها على جميع المثقفين والمبدعين السوريين بمختلف توجهاتهم، معبراً عن ذلك من خلال مذكرات تفاهم واتفاقات مع جمعيات وملتقيات مستقلة ومشاريع وفعاليات نفذت على أرض الواقع.
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون والتنمية هي جهة ثقافية غير ربحية تهدف إلى تعزيز قيم المواطنة ونشر الوعي الثقافي ودعم المبدعين ورعاية الفنون والآثار، وقد أُشهرت رسمياً في دمشق عام 2025 بعد 13 عاماً من تأسيسها في المنفى.
#وزارة_الثقافة #مؤسسة_دمشق #مذكرة_تفاهم #الثقافة_السورية #الإبداع_الوطني #التراث #الفعاليات_الثقافية #التعاون_الحكومي_الأهلي






