الرئيسية/ثقافة/وفاة الروائي السوري محمد فتحي المقداد.. صوت سردي يوثق ذاكرة الحوران
مشاركة
وفاة الروائي السوري محمد فتحي المقداد.. صوت سردي يوثق ذاكرة الحوران

وفاة الروائي السوري محمد فتحي المقداد.. صوت سردي يوثق ذاكرة الحوران

يُعد محمد فتحي المقداد من أبرز الأصوات السردية في سوريا، حيث ارتبط مشروعه الأدبي باستعادة ملامح الإنسان والمكان في جنوب البلاد، مقدمًا أعمالًا روائية وقصصية ونقدية وتراثية توثق التحولات الاجتماعية والثقافية.

29 مارس 2026قاسيونوقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 1
ثقافة29 مارس 2026قاسيون

وفاة الروائي السوري محمد فتحي المقداد.. صوت سردي يوثق ذاكرة الحوران

يُعد محمد فتحي المقداد من أبرز الأصوات السردية في سوريا، حيث ارتبط مشروعه الأدبي باستعادة ملامح الإنسان والمكان في جنوب البلاد، مقدمًا أعمالًا روائية وقصصية ونقدية وتراثية توثق التحولات الاجتماعية والثقافية.

وقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 1
بقلم
قاسيون
مقالات وتحليلات وتقارير مرتبطة باسم الكاتب
خلاصة الخبر

يُعد محمد فتحي المقداد من أبرز الأصوات السردية في سوريا، حيث ارتبط مشروعه الأدبي باستعادة ملامح الإنسان والمكان في جنوب البلاد، مقدمًا أعمالًا روائية وقصصية ونقدية وتراثية توثق التحولات الاجتماعية والثقافية.

توفي الروائي السوري محمد فتحي المقداد عن عمر 62 عاماً، مخلفاً خلفه إرثاً أدبياً بارزاً يُعتبر من أهم الأصوات السردية في المشهد الأدبي السوري المعاصر. وُلد المقداد في عام 1964 بمدينة بصرى الشام، حيث شكلت البيئة الحورانية وموروثها الثقافي والاجتماعي مصدر إلهام رئيسي لأدبه.

تميزت كتاباته بارتباطها العميق بالمكان والهوية، وهو ما تجلى بوضوح في مجموعته القصصية «بتوقيت بصرى» التي تعكس تفاصيل الحياة في الحوران. تنقل المقداد بين مجالات أدبية متعددة، إذ كتب الرواية والقصة القصيرة، واشتغل في النقد الأدبي والتراث الشعبي، كما شغل منصب مدير تحرير منصة «آفاق حرة» الثقافية، وأسهم في مشاريع موسوعية تهدف إلى توثيق الحركة الأدبية العربية.

كان المقداد من الداعمين للثورة السورية منذ بداياتها، وبرز ذلك في روايته «الطريق إلى الزعتري» الصادرة عام 2018، التي تناولت تحولات المجتمع السوري خلال سنوات النزاع، مع التركيز على تجربة اللجوء كحدث إنساني معقد. قدم في هذه الرواية سرداً يوثق المعاناة اليومية ويبرز التحولات الاجتماعية والنفسية التي رافقت النزوح، ضمن بناء يجمع بين التوثيق والخيال الأدبي.

صدرت له عدة روايات منها «دوامة الأوغاد» (2016)، «فوق الأرض» (2019)، «خيمة في قصر بعبدا» (2020)، «بنسيون الشارع الخلفي» (2022)، و«خلف الباب» (2024)، إلى جانب أعمال أخرى قيد النشر. كما أصدر مجموعات قصصية وكتباً نقدية وتراثية مثل «إضاءات أدبية»، «رقص السنابل»، و«الوجيز في الأمثال الحورانية»، بالإضافة إلى دراسات تناولت الأدب العربي والعالمي.

نال المقداد عدة جوائز أدبية، أبرزها جائزة محمد إقبال حرب للإبداع عام 2021 عن مجمل أعماله الروائية، وجائزة ناجي نعمان الأدبية عام 2025 عن رواية «بنسيون الشارع الخلفي». حظيت أعماله باهتمام نقدي وأكاديمي واسع، ودرست في مؤسسات جامعية مع التركيز على موضوعات الواقعية وأدب اللجوء وتحولات السرد.

شارك في أمسيات وملتقيات أدبية في سوريا والأردن، وأسهم في إثراء المشهد الثقافي من خلال نشاطه الإعلامي والأدبي. ويُعتبر مشروع «دليل آفاق حرة للأدباء والكتاب العرب» من أبرز جهوده في مجال التوثيق.

يمثل منجز محمد فتحي المقداد نموذجاً للكاتب الذي حافظ على صلته بالمكان والذاكرة، وسعى إلى توثيق التحولات الاجتماعية والثقافية، مقدمًا تجربة أدبية متعددة الأبعاد تثري المشهد الثقافي العربي.

#محمد_فتحي_المقداد #الأدب_السوري #الذاكرة_الحورانية #الرواية #الثقافة_العربية #التراث_الشعبي #اللاجئون_السوريون #الكتابة_النقدية

مقالات ذات صلة

المصدر: قاسيونالمدينة: دمشق