أكد الرئيس أحمد الشرع على الدور المحوري الذي يلعبه السوريون المغتربون في نقل الصورة الحقيقية عن وطنهم والمساهمة في دعم مسيرة إعادة البناء والتنمية. جاء ذلك خلال لقائه مع وفد من أبناء الجالية السورية في برلين، حيث أعرب عن فخره بتمسكهم بهويتهم الوطنية وارتباطهم العميق بسوريا رغم سنوات الغربة الطويلة.
وأشار الشرع إلى أن سوريا، بعد سنوات من الصراع والمعاناة، تستعيد اليوم مكانتها التاريخية وروحها المتجددة، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل انطلاقة جديدة نحو بناء واقع مختلف يرتكز على الاستقرار والتنمية والانفتاح. وأوضح أن البلاد تشهد تحولات تدريجية تجعلها بيئة جاذبة للاستثمار والتعاون.
ولفت إلى أن التهجير القسري الذي تعرض له السوريون يعد من أشد العقوبات، مما دفع كثيرين منهم لمغادرة البلاد رغم ارتباطهم العميق بها، مؤكداً أن شعور الانتماء إلى الوطن يتجدد اليوم رغم البعد الجغرافي، وأن بناء سوريا الحقيقي يعتمد على أبنائها في الداخل والخارج.
وبيّن أن الجاليات السورية في الخارج اكتسبت خبرات وتجارب مهمة، خاصة في الدول المتقدمة، تشكل رصيداً يمكن الاستفادة منه في دعم جهود إعادة الإعمار وتطوير القطاعات المختلفة، مؤكداً قدرة هذه الكفاءات على نقل المعرفة والمساهمة الفاعلة في نهضة البلاد.
وشدد على أن سوريا تمر بمرحلة حاسمة تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الطاقات، معتبراً أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة على أسس متينة، بما يضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة ويضع البلاد على طريق الاستقرار والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الموارد البشرية المؤهلة التي تمتلكها سوريا، إلى جانب التطورات العالمية، توفر فرصاً واسعة للاستفادة من التجارب الدولية وتوظيفها في خدمة التنمية، داعياً إلى تعزيز العمل المشترك وروح المسؤولية الجماعية لترسيخ التماسك المجتمعي وقيم المحبة والتعاون بين السوريين.
واختتم الشرع بالتأكيد على أن سوريا تمتلك المقومات التي تؤهلها للانطلاق مجدداً نحو تنمية مستدامة واقتصاد أفضل، معرباً عن ثقته في قدرة أبنائها على بناء مستقبل واعد للبلاد.
#سوريا #المغتربون #إعادة_الإعمار #التنمية #الهوية_الوطنية #الاستقرار #الاستثمار #التعاون






