الرئيسية/أخبار سوريا/نبع الفيجة في ريف دمشق يبدأ رحلة التعافي بعد سنوات من التعديات والتدمير
مشاركة
نبع الفيجة في ريف دمشق يبدأ رحلة التعافي بعد سنوات من التعديات والتدمير

نبع الفيجة في ريف دمشق يبدأ رحلة التعافي بعد سنوات من التعديات والتدمير

يستعيد نبع الفيجة في ريف دمشق عافيته بعد تعرضه لأضرار واسعة خلال حكم النظام السابق، وسط مطالبات بإعادة تأهيل المنشآت وإلغاء الاستملاكات التي أثرت على السكان المحليين.

30 مارس 2026قاسيونوقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 27
أخبار سوريا30 مارس 2026قاسيون

نبع الفيجة في ريف دمشق يبدأ رحلة التعافي بعد سنوات من التعديات والتدمير

يستعيد نبع الفيجة في ريف دمشق عافيته بعد تعرضه لأضرار واسعة خلال حكم النظام السابق، وسط مطالبات بإعادة تأهيل المنشآت وإلغاء الاستملاكات التي أثرت على السكان المحليين.

وقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 27
بقلم
قاسيون
مقالات وتحليلات وتقارير مرتبطة باسم الكاتب
خلاصة الخبر

يستعيد نبع الفيجة في ريف دمشق عافيته بعد تعرضه لأضرار واسعة خلال حكم النظام السابق، وسط مطالبات بإعادة تأهيل المنشآت وإلغاء الاستملاكات التي أثرت على السكان المحليين.

يُعتبر نبع الفيجة الواقع في وادي بردى بريف دمشق المصدر الأساسي لمياه الشرب في العاصمة وريفها، ويُعد دعامة حيوية للحياة والتوازن البيئي في المنطقة. خلال فترة حكم النظام السابق، تعرض النبع لأعمال تخريب وتعديات شملت منشآته ومحيطه الطبيعي، مما أثر سلباً على كفاءته ومعدل تدفق المياه.

مع تحسن معدلات الأمطار واستقرار الأوضاع الأمنية، بدأ النبع يستعيد نشاطه بشكل تدريجي. وأوضح عيسى كبيش، مدير مراكز ضخ المياه في محافظة دمشق وريفها، أن معدل تدفق المياه ارتفع بشكل ملحوظ منذ بداية فبراير 2026، من حوالي 1.5 متر مكعب في الثانية إلى نحو 16 متر مكعب في الثانية، مما يعزز قدرة المؤسسة على تلبية احتياجات دمشق وريفها.

وأشار كبيش إلى أن الاعتداءات التي تعرض لها النبع شملت استهداف منشآته، وقطع الأشجار المحيطة، بالإضافة إلى تفجير وتخريب المنشآت السياحية والسكنية، ما أثر بشكل كبير على منظومة النبع. وأكد أن المؤسسة العامة لمياه الشرب قامت بأعمال صيانة وإعادة تأهيل ضمن الإمكانيات المتاحة، إلا أن حجم الأضرار يتطلب تدخلات أوسع تشمل ترميمات شاملة وتجهيزات كهربائية جديدة لضمان استدامة عمل النبع.

من جانبه، أكد خليل عيسى، رئيس مجلس بلدية عين الفيجة، أن النظام السابق أصدر القانون رقم 1 لعام 2018 بحجة حماية المياه من التلوث، ما أدى إلى استملاك أكثر من 1200 عقار في المنطقة، معتبراً هذه الإجراءات غير قانونية وغير مبررة وتهدف إلى السيطرة على منطقة سياحية هامة.

وأضاف عيسى أن عمليات الهدم والتفجير طالت العديد من المنازل قبل وبعد الاستملاك، دون تقديم تعويضات مالية للسكان، ما تسبب بأضرار كبيرة للسكان المحليين. وطالب الجهات المختصة بإلغاء هذا القانون بشكل كامل وإعادة تأهيل البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب.

بدوره، أوضح فرحات عباس، مختار بلدة عين الفيجة، أن الإجراءات التي اتخذت بحجة حماية النبع أدت إلى تدمير واسع في البلدة، شملت هدم منازل ومنشآت سياحية، رغم عدم وجود حالات تلوث تستدعي ذلك. وأشار إلى أن عمليات الهدم طالت أبنية خارج حدود الحرم المائي، ما أدى إلى تهجير عدد كبير من السكان دون تعويضات أو بدائل مناسبة.

وأكد عباس أن البنية التحتية في البلدة لا تزال تعاني من تدهور كبير في شبكات الصرف الصحي والكهرباء ومياه الشرب، مما يزيد من معاناة السكان، خاصة مع محدودية إمكانات المجتمع المحلي لإعادة الإعمار. وأشار إلى أن النشاط السياحي كان المصدر الأساسي للدخل في البلدة، حيث دُمرت عشرات المطاعم والمنشآت بالكامل.

كما ذكر سامر غضبان، أحد سكان عين الفيجة، أن الدمار الواسع الذي تعرضت له البلدة خلال حكم النظام السابق أجبر السكان على مغادرتها بسبب تضرر المنازل والمرافق الخدمية، مطالباً برفع الاستملاكات وإعادة تأهيل البنية التحتية وإزالة الأنقاض.

يُذكر أن نبع الفيجة مرتبط بتاريخ عريق يعود إلى العصور الرومانية، حيث أقيم فوقه معبد روماني يدل على أهميته الحيوية. ومع تطور البنية التحتية، تم استجرار مياهه بين عامي 1924 و1932 ليصبح المصدر الرئيسي لتغذية دمشق بالمياه وشرياناً أساسياً للحياة فيها.

#نبع_الفيجة #ريف_دمشق #مياه_الشرب #البنية_التحتية #الاستملاكات #التعديات #التعافي #دمشق

مقالات ذات صلة

المصدر: قاسيونالمدينة: دمشق