تتعرض شوارع مدينة حلب الرئيسية لازدحامات مرورية متكررة مع ارتفاع ملحوظ في عدد المخالفات التي تؤثر سلباً على حركة السير اليومية. وأوضح المقدم محمد درويش، رئيس فرع مرور حلب، أن هناك تعاوناً مستمراً بين قيادة الأمن الداخلي ومحافظة حلب لوضع خطة شاملة لتطوير نظام المرور، تشمل تركيب كاميرات مراقبة متقدمة وإشارات ضوئية ذكية. وأكد أن الدراسة الخاصة بالمشروع وصلت إلى مراحلها النهائية استعداداً للتنفيذ بالتنسيق مع شركات عربية وأجنبية.
وأضاف درويش أن حملة صيانة الطرق ستنطلق في بداية الشهر المقبل، تستهدف إصلاح الحفر وتجديد الطرق المتدهورة التي تعيق حركة المركبات وتزيد من معاناة السائقين. وأشار إلى أن أسباب الأزمة المرورية في المدينة متعددة، تشمل نقص الإمكانيات، وضعف البنية التحتية، بالإضافة إلى انخفاض مستوى الوعي المروري، ما يستدعي معالجة شاملة لهذه الجوانب.
كما أوضح أن تكرار المخالفات يعود بشكل رئيسي إلى ضعف تأثير الغرامات المالية الحالية التي لم تعد رادعة بسبب عدم تحديث قانون السير ليتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة. وأبرز المخالفات التي تم رصدها تشمل قيادة المركبات بدون رخصة، تجاوز الإشارات الضوئية، والسير في الاتجاه المعاكس.
من جانبهم، أشار عدد من السكان إلى أن الوقوف العشوائي، خاصة ما يعرف بـ"الرتل الثاني والثالث" أمام المحال التجارية، يعد من الأسباب الرئيسية للازدحام، حيث يترك بعض السائقين سياراتهم في منتصف الطريق دون مراعاة لحركة المرور. كما نوه سائقون إلى الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات بعد انخفاض أسعارها، مما تسبب في ضغط يفوق قدرة الطرق الحالية، إلى جانب تدهور البنية التحتية وانتشار الحفر التي تعيق الحركة وترفع تكاليف الصيانة.
كما لفت آخرون إلى عدم التزام بعض وسائل النقل العامة بخطوط السير المحددة، ما يؤدي إلى فوضى مرورية في شوارع حيوية مثل سيف الدولة والفرقان.
وطالب الأهالي بتعديل قانون السير ورفع قيمة الغرامات لتكون أكثر رادعاً، مع ضرورة تعزيز الرقابة المرورية بشكل دائم وعدم الاقتصار على الحملات المؤقتة. كما دعوا إلى تكثيف التوعية المرورية وتنظيم دورات تدريبية للسائقين لتعزيز الالتزام بقواعد السير، في خطوة تهدف إلى تحسين السلامة وتقليل الاختناقات.
#حلب #مرور #ازدحام #تطوير #كاميرات_مراقبة #صيانة_الطرق #قانون_السير #غرامات






