قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في مقال نشرته شبكة الجزيرة القطرية، إن دول المنطقة قادرة على إقامة أمن مستدام من خلال اتفاقات أمنية ثنائية ومتعددة الأطراف تراعي المصالح الاقتصادية والسياسية المشتركة، دون الحاجة إلى تدخلات خارجية. وأشار إلى أن الحرب التي تتعرض لها إيران ليست فقط ضدها، بل تستهدف أمن المنطقة ووحدة العالم الإسلامي، معتبراً أن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي هما المسؤولان عن هذه الحرب.
وأضاف قاليباف أن تل أبيب تسعى لتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى"، وهو ما يشكل تهديداً لأمن المنطقة. وأكد أن إيران لم تكن يوماً تهديداً لدول الجوار، بل سعت دوماً لتعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية، مشيراً إلى أن اتفاق بكين بين إيران والسعودية عام 2023 يعكس هذا النهج المبني على الأخوة ووحدة العالم الإسلامي.
وأوضح أن إيران امتنعت عن توسيع نطاق الصراع رغم امتلاكها القدرة على فرض تكاليف باهظة على الولايات المتحدة، حفاظاً على تماسك الدول الإسلامية. وأكد أن تحقيق الأمن المستدام يتطلب الاعتماد على القدرات الذاتية والاستقلال الاستراتيجي، مستشهداً بالتعاليم القرآنية التي تحث على الاستعداد للقوة.
وأشار إلى أن القواعد الأمريكية في المنطقة لم تسهم في تعزيز الأمن بل كانت عاملاً في زيادة انعدام الأمن. ودعا دول الخليج إلى بناء أمن مستدام عبر اتفاقات تراعي المصالح المشتركة دون تدخل خارجي، مما يمكن المنطقة من أن تصبح من أكثر مناطق العالم أماناً وجذباً للاستثمارات.
وشدد على أن نموذج "الأمن النفطي" في طريقه إلى الانتهاء، وأن الأمن لا يُشترى بل يُنتج. وأكد أن إيران باقية في المنطقة، وأن على الجميع إدراك ضرورة إزالة عوامل انعدام الأمن والتوجه نحو أمن مستقل بلا وجود أمريكي أو إسرائيلي.
وختم قاليباف بالتأكيد على استعداد إيران الكامل للتعاون المشترك لتحقيق التنمية والأمن المستدامين في المنطقة، قائلاً إن ذلك ممكن عبر تعاون متبادل قائم على المصالح السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.
يذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة تشن حرباً على إيران منذ فبراير الماضي، خلفت آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران باستهداف مواقع إسرائيلية وأمريكية في المنطقة، ما أدى إلى خسائر مدنية وأثار إدانات دولية.
#إيران #المنطقة #الأمن #التعاون_الإقليمي #الولايات_المتحدة #إسرائيل #الخليج #الاتفاقات_الأمنية






