أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، عن توقيف مجموعة من الأفراد المتورطين في الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق، مشيرة إلى ارتباطهم بتنظيمات فلسطينية كانت تستغلها السلطات السابقة لأغراض أمنية. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، نور الدين البابا، في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية، أن القضية الفلسطينية قضية عادلة، لكنه أكد أن ذلك لا يبرر استهداف الأشقاء العرب أو الإساءة إليهم، في إشارة إلى الأحداث التي وقعت قرب السفارة.
وأشار البابا إلى أن ما حدث لن يمر دون مساءلة، وأن الجهات المختصة ستواصل ملاحقة كل من شارك في الهجوم أو أساء إلى دول عربية، من بينها الأردن. وأضاف أن هناك محاولات لإدخال سوريا في نزاعات إقليمية وإعادتها إلى محاور معينة، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار التنسيق مع الدول العربية وتبادل المعلومات، إلى جانب تقديم اعتذارات عن الإساءات التي لا تعبر عن السوريين.
وفي سياق متصل، كشف البابا عن إعداد مسودة قرار لتنظيم التظاهر تهدف إلى التفريق بين حق التعبير المشروع ومن يستغله للإضرار بالبلاد. وأشاد بتصرفات عناصر الأمن الدبلوماسي الذين تعاملوا بحكمة مع الحادث، حيث تمكنوا من احتواء الموقف وعزل المسيئين عن بقية المتظاهرين.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت عن سلسلة ملاحقات بحق المتورطين في الاعتداء على السفارة، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم في ظل استمرار التحقيقات. كما أكدت الوزارة أن التظاهر السلمي حق مشروع، لكنها اعتبرت أن الاعتداء على السفارة سلوك مرفوض ويشكل خرقاً للقوانين، معلنة تعزيز الإجراءات الأمنية حول البعثات الدبلوماسية.
وشهدت دمشق، الجمعة الماضية، وقفة احتجاجية أمام السفارة الإماراتية تخللت محاولة اقتحام المبنى ورفع العلم الفلسطيني فوقه، ما أثار إدانات عربية ودولية. وفي أعقاب الحادث، أكدت وزارة الخارجية السورية رفضها لأي اعتداء على البعثات الدبلوماسية، مشددة على أن هذه البعثات محمية بموجب القانون الدولي.
#سوريا #الداخلية #سفارة_الإمارات #دمشق #اعتداء #تنظيمات_فلسطينية #تظاهرات #علاقات_عربية






