انتهت جولة المفاوضات التي عقدت في إسلام أباد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران دون التوصل إلى اتفاق، بعد 21 ساعة من المباحثات المكثفة. وأعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن فريق التفاوض الأمريكي سيغادر باكستان عقب فشل المحادثات، مشيرًا إلى أن إيران رفضت الشروط الأمريكية، ومنها عدم السعي لتصنيع أسلحة نووية. وأكد فانس أن عدم التوصل إلى اتفاق يمثل ضربة أكبر لإيران، مشددًا على أن الخطوط الحمراء الأمريكية واضحة ولا يمكن تجاوزها.
في سياق متصل، هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض حصار بحري شامل على إيران في حال لم تقبل طهران الشروط الأمريكية، واصفًا ذلك بأنه "الورقة الرابحة" التي يحتفظ بها.
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المفاوضات لم تسفر عن اتفاق نهائي رغم التوصل إلى تفاهمات في بعض النقاط. وأوضح بقائي أن الخلافات تركزت حول قضيتين أو ثلاث قضايا مهمة لم يكشف تفاصيلها، مشيرًا إلى أن المفاوضات جرت في ظل جو من سوء الظن والريبة بعد أربعين يومًا من الحرب ووقف إطلاق النار.
وأشار بقائي إلى أن الجانب الأمريكي، بالتعاون مع إسرائيل، قام بعدوان عسكري على إيران مرتين خلال تسعة أشهر، مما صعب من فرص التوصل إلى اتفاق خلال اجتماع واحد. كما لفت إلى تعقيد القضايا المطروحة، خاصة موضوع مضيق هرمز والمنطقة المحيطة به، التي تحمل خصوصيات ومتطلبات خاصة.
وكان الرئيس ترامب قد وافق في 7 أبريل الجاري على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، مشروطًا بوقف طهران عرقلة مرور النفط والغاز عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط العالمية. من جانبها، أعلنت إيران استعدادها لوقف الهجمات المضادة وتوفير مرور آمن عبر المضيق.
ووصف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الاتفاق بأنه انتصار على الولايات المتحدة، مشيرًا إلى قبول ترامب بشروط طهران لوقف الأعمال القتالية. كما أفادت تقارير بأن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار وتعليق حملتها الجوية على إيران.
يذكر أن باكستان قدمت خطة لإنهاء الأعمال القتالية تشمل وقفًا فوريًا لإطلاق النار يتبعه التوصل إلى اتفاق شامل خلال 15 إلى 20 يومًا. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العملية العسكرية التي تخوضها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ضد إيران منذ أواخر فبراير الماضي، والتي أثرت على عدة دول في المنطقة وقطاع الطاقة العالمي، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط.
تواصل قاسيون متابعة التطورات في هذا الملف المتشابك بين القوى الإقليمية والدولية.
#الولايات_المتحدة #إيران #مفاوضات #إسلام_أباد #حصار_بحري #مضيق_هرمز #ترامب #وقف_إطلاق_النار






