استضافت جامعة اللاذقية اليوم مؤتمرًا دوليًا حول النظم الزراعية المتكاملة والمستدامة، بالتنسيق مع وزارة الزراعة، وبحضور ممثلين رسميين وأكاديميين وباحثين، لمناقشة سبل تطوير القطاع الزراعي في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه سوريا والعالم.
وأوضح أسامة العبد الله، المدير العام للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، أن المؤتمر يركز على تعزيز مفهوم الزراعة المستدامة، خاصة مع تفاقم ظاهرة التغير المناخي ومواسم الجفاف، مما يستدعي تكثيف الجهود البحثية لإيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأكد العبد الله أن هذه الفعاليات العلمية تمثل منصة حوار بين الباحثين من الجامعات والمراكز البحثية، بهدف صياغة توصيات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، مع التركيز على خدمة المزارعين وتحقيق استقرار القطاع الزراعي وتحسين جودة وكميات الإنتاج. وشملت فعاليات المؤتمر عرض مشاريع وابتكارات طلابية ربطت بين الجانب النظري والتطبيقي، إلى جانب معرض للمنتجات الطبيعية المرتبطة بالزراعة المستدامة.
وأشارت ميادة عباس، مدربة في جمعية منارة العلماء، إلى مشاركتها بعرض منتجات طبيعية مستخلصة من النباتات مثل الصابون والزيوت العطرية، مؤكدة أهمية استغلال الموارد الطبيعية لإنتاج مواد صحية للبشرة والشعر، مما يعزز ثقافة الاعتماد على المنتجات البيئية ويدعم استدامة القطاع الزراعي.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر ضمن التوجهات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز الزراعة المستدامة كأداة رئيسية لمواجهة التغيرات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي، كما يعكس الاهتمام بربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات القطاع الزراعي وتمكين الشباب من الإسهام في تطويره عبر الابتكار والتقنيات الحديثة، دعمًا لمسار التنمية المستدامة في سوريا.






