الرئيسية/أخبار سوريا/السويداء تشهد تصاعدًا في الاحتجاجات وسط أزمة شرعية وإدارية متشابكة
مشاركة
السويداء تشهد تصاعدًا في الاحتجاجات وسط أزمة شرعية وإدارية متشابكة

السويداء تشهد تصاعدًا في الاحتجاجات وسط أزمة شرعية وإدارية متشابكة

تمر السويداء بمرحلة دقيقة مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتصاعد الصراع بين السلطات المحلية والحكومة المركزية، وسط محاولات لإعادة تشكيل الإدارة المحلية وتثبيت الشرعية.

12 أبريل 2026قاسيونوقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 22
أخبار سوريا12 أبريل 2026قاسيون

السويداء تشهد تصاعدًا في الاحتجاجات وسط أزمة شرعية وإدارية متشابكة

تمر السويداء بمرحلة دقيقة مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتصاعد الصراع بين السلطات المحلية والحكومة المركزية، وسط محاولات لإعادة تشكيل الإدارة المحلية وتثبيت الشرعية.

وقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 22
بقلم
قاسيون
مقالات وتحليلات وتقارير مرتبطة باسم الكاتب
خلاصة الخبر

تمر السويداء بمرحلة دقيقة مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتصاعد الصراع بين السلطات المحلية والحكومة المركزية، وسط محاولات لإعادة تشكيل الإدارة المحلية وتثبيت الشرعية.

تتصاعد الاحتجاجات الشعبية في محافظة السويداء، معبرة عن عمق الأزمة السياسية والمعيشية التي تعصف بالمحافظة، في ظل تعقيدات سياسية واجتماعية متشابكة. في الخامس من نيسان، نظم سكان المدينة وقفة احتجاجية في ساحة الكرامة طالبوا خلالها بحل "اللجنة القانونية العليا" المسؤولة عن إدارة شؤون المدينة، نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

ردًا على ذلك، أعلن حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حل اللجنة وتشكيل "مجلس الإدارة في جبل باشان"، مع تكليف القاضي شادي مرشد بتشكيل المجلس الجديد. وأكد بيان الرئاسة الروحية أن المجلس الجديد يهدف إلى إدارة الأزمة وانتشال المجتمع من تداعيات الحصار والعدوان، وتأمين حياة كريمة وحماية الأمن الداخلي.

في المقابل، أصدر محافظ السويداء، مصطفى البكور، قرارًا بتكليف سامر شفيق عزي برئاسة مجلس مدينة السويداء، دون تفاصيل إضافية، في ظل إدارة المدينة التي تخضع للرئاسة الروحية، مما يعكس تباينًا في مفهوم السلطة والصلاحيات بين الجهات المحلية والحكومة المركزية.

تزامنت هذه التطورات مع اقتحام مجموعة مسلحة لمديرية التربية عقب تعيين صفوان بلان مديرًا للتربية من قبل وزارة التربية، ما دفعه إلى التنحي عن مهامه. وتعكس هذه الحادثة رفضًا متزايدًا لأي تعيينات حكومية تفرض من دمشق، وتبرز هشاشة الوضع الأمني في المحافظة.

يرى الدكتور سمير العبد الله، الباحث في المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة، أن التظاهرات ضد اللجنة القانونية مثلت نقطة تحول تعبر عن سخط شعبي من القوى المسيطرة وتراجع الثقة بها، مما دفع إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي لمحاولة تهدئة الغضب الشعبي. وأشار إلى أن إصرار الحكومة على إصدار التعيينات يهدف إلى تثبيت الشرعية القانونية والإدارية، لكنه غالبًا ما يُفسر محليًا كاستفزاز.

من جانبه، اعتبر الناشط السياسي كنان مسعود، المتحدث باسم التيار الثالث، أن حل اللجنة القانونية وتشكيل مجلس جديد هو تغيير شكلي لا يعالج جوهر المشكلة، محذرًا من تسييس ملف التعليم الذي يشكل مدخلًا لإعادة الربط بين السويداء والدولة. وأكد أن التعيينات الحكومية ضرورية للحفاظ على الارتباط المؤسسي مع الدولة رغم ضعف آليات التنفيذ.

ويشير العبد الله إلى أن ملف السويداء من أكثر الملفات تعقيدًا بسبب تداخل الأبعاد السياسية والأمنية والعلاقات الخارجية، ما أدى إلى حالة من الجمود والاحتقان المتزايد بين السكان الذين بدأوا يفقدون صبرهم مع استمرار غياب الحلول.

في المقابل، يقدم التيار الثالث رؤية لتحويل مطالب الأهالي إلى خطة عمل واقعية تبدأ بملفات قابلة للحل مثل التعليم والعدالة وعودة المهجرين، مع ضرورة تحييد القضايا الإنسانية عن الصراع السياسي. وأعلن التيار مبادرة لإنشاء هيئة إنقاذ مدني تهدف إلى حماية المجتمع ومنع الانزلاق نحو الفوضى.

في ظل هذا المشهد المعقد، تتزايد الحاجة إلى مقاربات جديدة تعيد صياغة العلاقة بين السويداء والدولة عبر تسوية تدريجية تقوم على التفاوض بين الأطراف المختلفة، بهدف تحقيق استقرار نسبي وضمان استمرارية الخدمات الأساسية. كما يتطلب ذلك توافقًا على نموذج إدارة محلية يضمن مشاركة حقيقية لأهالي السويداء في إدارة شؤون منطقتهم، مما يعزز الشعور بالشراكة ويخفف من حدة التوترات.

ويؤكد المتحدث باسم التيار الثالث على أهمية تبني مقاربة حكومية شاملة تتضمن بُعدًا إنسانيًا وخطوات عملية للمحاسبة وتحسين الخدمات، ضمن خطاب وطني جامع يحافظ على وحدة سوريا ويعزز الاستقرار في المحافظة.

#السويداء #احتجاجات #إدارة_محلية #الأزمة_السياسية #الأمن #التعيينات_الحكومية #التيار_الثالث #الرئاسة_الروحية

مقالات ذات صلة

المصدر: قاسيونالمدينة: دمشق