تواصل محكمة لاهاي في هولندا محاكمة رفيق قطريب، المحقق السابق في ميليشيا قوات الدفاع الوطني التابعة للنظام السوري المخلوع، والمتهم بارتكاب جرائم تعذيب واغتصاب خلال الحرب في سوريا. ينفي قطريب، البالغ من العمر 57 عاماً، جميع التهم الموجهة إليه، واصفاً الشهود بالمجانين ومتهمًا إياهم بشن مؤامرة ضده.
تتضمن القضية 25 تهمة جنائية، منها تعذيب واغتصاب عدد من الضحايا الذين أدلوا بشهاداتهم أمام المحكمة. استعرضت الجلسات تفاصيل مروعة عن أساليب التعذيب التي شملت ضرب وركل الضحايا، استخدام أعقاب السجائر على أجسادهم، وصعق كهربائي على صدر ومهبل امرأة، بالإضافة إلى حالات اغتصاب.
وأثناء جلسات الاستماع، أظهر قطريب ردود فعل غاضبة وازدراء للاتهامات، ونفى علاقته بقوات الدفاع الوطني أو دوره كرئيس قسم الاستجواب في مدينة السلمية بريف حماة. وادعى أن الاتهامات ملفقة وأنه ليس من مؤيدي النظام السوري السابق، معتبراً أن الدعوى ضده مؤامرة كبرى.
كما وصف الشهود الذين تعرفوا عليه كمعتدين لهم بأنهم كاذبون ومجرمون، ونفى تورطه كمخبر لأجهزة الأمن أو مشارك في قمع المظاهرات السلمية.
عرضت المحكمة مقطع فيديو يظهر فيلا استخدمت كمركز تعذيب، لكن المتهم نفى معرفته بها أو زيارته لها.
وصل قطريب إلى هولندا في يوليو 2021 وحصل على تصريح إقامة مؤقت، واستقر في مدينة دروتن مع عائلته عام 2022. وتمكنت السلطات الهولندية من تعقبه بناءً على معلومات تربطه بجرائم ارتكبت في سوريا.
من المقرر أن تستمر جلسات الاستماع في الأيام القادمة، حيث سيحضر عدد من الضحايا للإدلاء بشهاداتهم. كما ستقدم النيابة العامة مرافعاتها الختامية في 21 أبريل، ويُنتظر صدور الحكم في 9 يونيو المقبل.
تأتي هذه المحاكمة ضمن جهود القضاء الهولندي لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب من اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى البلاد خلال السنوات الماضية.






