بيروت – قاسيون: أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الخميس، أن نظيره السوري أسعد الشيباني طمأنه بأن انتشار القوات السورية على الحدود مع لبنان يهدف حصراً إلى منع أي خروقات أمنية وضبط الحدود، وأن دمشق «لا تنوي الدخول إلى لبنان أو التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكل»، وذلك خلال حديث جانبي أجرياه على هامش الاجتماع التشاوري الطارئ في الرياض.
وأفاد رجي في بيان أنه التقى الشيباني على هامش الاجتماع السعودي الذي عُقد الليلة الماضية، حيث شدد الوزير السوري على أن بلاده «تسعى إلى مواجهة أي خروقات أمنية أو عمليات تهريب عبر الحدود».
وكانت وحدات من الجيش السوري قد انتشرت قبل نحو أسبوعين على الحدود مع لبنان والعراق ضمن إجراءات احترازية، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، مشيرة إلى أن الهدف هو تعزيز الأمن في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة ومواجهة شبكات التهريب المنظمة للأسلحة والمخدرات.
من جانبها، أوضحت وزارة الدفاع السورية في بيان سابق أن الانتشار «إجراء دفاعي وتنظيمي» لا يستهدف أي دولة أو جهة، وأن وحدات حرس الحدود مدعومة بكتائب الاستطلاع تواصل عمليات المراقبة الميدانية لرصد أي تحركات مشبوهة.
وفي السياق ذاته، أبلغ الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي أن التعزيزات العسكرية على الحدود تأتي في إطار منع تهريب الأسلحة وزعزعة الاستقرار.
أما رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، فقد أكد خلال جلسة للحكومة قبل نحو أسبوعين أن بلاده تلقت رسائل تطمين رسمية من الجانب السوري، ووصف الشائعات عن «حشود عسكرية» أو نية دخول قوات سورية إلى لبنان بأنها «لا أساس لها من الصحة».
وتتميز الحدود السورية-اللبنانية بامتدادها الواسع وطبيعتها التضاريسية المعقدة، ما يجعلها عرضة لمحاولات الاستغلال من قبل شبكات التهريب والعناصر غير القانونية.






