أعلن فريق من علماء الفلك عن رصد كوكب جديد يختلف تمامًا عن الكواكب المعروفة، إذ يتكون من حمم منصهرة في حالة شبه سائلة تشبه العسل الثقيل. يقع هذا الكوكب على مسافة تقارب 35 سنة ضوئية، ويدور حول نجم أحمر صغير الحجم. يبلغ حجم الكوكب نحو 1.6 ضعف حجم الأرض، ويشهد سطحه درجات حرارة شديدة تصل إلى حوالي 1900 درجة مئوية.
في البداية، اعتقد الباحثون أن الكوكب قد يحتوي على محيط مائي عميق، لكن التحليلات التي أجريت باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي أظهرت أن غلافه الجوي غني بغاز كبريتيد الهيدروجين، مما يمنحه رائحة الكبريت القوية. هذه الخصائص تميزه عن الكواكب الصخرية أو المائية التقليدية، ويشير العلماء إلى أن الظروف القاسية على سطحه تمنع وجود الحياة.
وذكر الدكتور هاريسون نيكولز من جامعة أوكسفورد أن الكوكب في حالة منصهرة وشبه سائلة، وربما تكون نواته منصهرة أيضًا. كما توقع الباحثون أن قوى الجاذبية من الكواكب المجاورة قد تؤدي إلى تكوين موجات هائلة على محيط الحمم.
تعتمد هذه الدراسات على بيانات تلسكوب جيمس ويب الذي يمكنه تحليل الضوء القادم من النجوم بدقة عالية، مما يسمح بدراسة الغازات في الغلاف الجوي للكواكب البعيدة بدلاً من الاكتفاء بقياس الحجم والكثافة ودرجة الحرارة فقط.
وباستخدام نماذج حاسوبية متطورة، أعاد الباحثون بناء تاريخ الكوكب منذ نشأته، ليكشفوا عن وجود محيط حمم يمتد لآلاف الكيلومترات تحت سطحه، وربما نواة منصهرة، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تنوع الكواكب في الكون وصعوبة تصنيفها.
#علم_الفلك #الكواكب #اكتشافات_فضائية #تلسكوب_جيمس_ويب #الكواكب_السائلة #الفضاء #الغازات_الفضائية






