كشفت دراسة علمية حديثة أن الإسفنجيات، التي تعد من أقدم مجموعات الحيوانات على كوكب الأرض، ربما ظهرت في وقت أبكر مما تشير إليه الأدلة الأحفورية المعروفة، وذلك بسبب طبيعتها الرخوة التي جعلت آثارها صعبة الحفظ في الصخور القديمة.
وذكرت مجلة Science Advances أن الدراسة قادها باحثون من جامعة بريستول البريطانية بمشاركة مؤسسات بحثية دولية، من بينها المتحف الوطني لعلوم الطبيعة في مدريد وعدد من الجامعات والمراكز المتخصصة في علم الأحياء التطوري وعلوم الحفريات في الولايات المتحدة.
واعتمد فريق البحث، الذي شاركت فيه الدكتورة إليونورا روسّي من كلية العلوم البيولوجية في جامعة بريستول، على تحليلات جينية لسلالات الإسفنجيات الحديثة، إلى جانب دمج بيانات الحفريات، بهدف تقدير الزمن الحقيقي لظهور هذه الكائنات في تاريخ الحياة على الأرض.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الإسفنجيات قد تكون ظهرت قبل نحو 600 إلى 615 مليون سنة، وهو ما يتوافق مع مؤشرات كيميائية وجزيئية سابقة، رغم أن السجل الأحفوري التقليدي لا يقدم أدلة واضحة على وجودها في تلك الحقبة المبكرة.
وأشار الباحثون إلى أن الشويكات المعدنية الدقيقة التي تشكل الهيكل الداعم للإسفنجيات الحديثة، والتي تتحول بسهولة إلى حفريات، لم تتطور في وقت واحد، بل ظهرت بشكل مستقل في مجموعات مختلفة من الإسفنجيات، وهو ما يفسر غياب آثارها في الصخور الأقدم.
ويرى العلماء أن هذه النتائج تسهم في تعزيز فهم تطور الحياة المبكرة على الأرض، كما تساعد في تفسير التغيرات البيئية التي شهدها الكوكب قبل أكثر من نصف مليار سنة.






