كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض أنواع الطيور قادرة على استهلاك كميات كبيرة من السكر يومياً دون التعرض لأي آثار صحية سلبية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث الطبية لفهم آليات التعامل مع السكر في جسم الإنسان.
وبحسب الدراسة، تشمل هذه الطيور طيور الطنان وطيور الشمس وطيور العسل إضافة إلى بعض أنواع الببغاوات، وهي طيور تطورت بشكل مستقل عبر ملايين السنين في قارات مختلفة، لكنها طورت قدرات متشابهة تساعدها على التعامل مع كميات مرتفعة من السكر.
وأوضح الباحثون أن هذه الطيور تمتلك آليات بيولوجية متطورة لتنظيم مستويات السكر في الدم، كما تستطيع الحفاظ على توازن السوائل والأملاح داخل الجسم، إضافة إلى التحكم في ضغط الدم وإدارة الطاقة بكفاءة عالية، وهو ما يسمح لها باستهلاك كميات كبيرة من الرحيق الغني بالسكر دون الإصابة بأمراض استقلابية.
ويرى العلماء أن فهم هذه الآليات البيولوجية قد يساهم في تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية للأمراض المرتبطة بارتفاع استهلاك السكر لدى البشر، مثل السكري وأمراض القلب، من خلال الاستفادة من الحلول التطورية التي طورتها هذه الطيور عبر مسارها التطوري الطويل.
ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن الدراسات ما زالت في مراحلها الأولى، وأن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لفهم التفاصيل الدقيقة للعمليات البيولوجية التي تمكن هذه الطيور من استهلاك السكر بكميات كبيرة دون التعرض لمضاعفات صحية.






