رغم المسافات الكبيرة التي تفصل أستراليا ونيوزيلندا عن منطقة الشرق الأوسط، لم تسلم الدولتان من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية المستمرة منذ أكثر من خمسة أسابيع. فقد شهدت أستراليا انقطاعات في التيار الكهربائي طالت مئات محطات الوقود، خاصة في المناطق الريفية، نتيجة تزايد الضغوط على إمدادات الطاقة. وأظهرت بيانات رسمية نفاد الديزل في نحو 410 محطات، ونفاد البنزين الخالي من الرصاص في 145 محطة أخرى.
ودعت الحكومة الأسترالية المواطنين إلى تجنب التهافت على شراء الوقود، محذرة من أن التخزين الفردي قد يزيد من حدة الأزمة ويضغط على الشبكة اللوجستية. وأكد وزير الطاقة كريس بوين أن المخزون الحالي يكفي لمدة تتراوح بين 29 و39 يوماً بحسب نوع الوقود، مشيراً إلى وصول 53 ناقلة وقود خلال الشهر الجاري لتعزيز الإمدادات.
تعتمد أستراليا على استيراد نحو 90% من احتياجاتها من الوقود، ما يجعلها عرضة لتقلبات السوق العالمية، خاصة مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط. وأدى النقص في الوقود إلى اضطرابات في حركة السفر، حيث ألغى العديد من الأستراليين خطط عطلة أعياد الفصح، التي تعد من أكثر الفترات ازدحاماً سنوياً. وحذر رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي من استمرار التداعيات الاقتصادية للحرب لأشهر، داعياً إلى استخدام وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات.
وفي نيوزيلندا، ارتفعت أسعار البنزين بأكثر من 30% والديزل بنحو 74% منذ بداية الحرب، ما دفع مبيعات السيارات الكهربائية إلى الارتفاع بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال مارس الماضي. وأعلنت شركة الخطوط الجوية النيوزيلندية إلغاء 1100 رحلة خلال شهري مارس وأبريل، ما أثر على حوالي 44 ألف مسافر، بسبب تقلبات أسعار وقود الطائرات.
تأتي هذه التداعيات في ظل اضطرابات عالمية في إمدادات الوقود ومخاطر عبور مضيق هرمز، حيث تلعب دول الخليج دوراً محورياً في أمن الطاقة العالمي عبر مساهمتها بنحو 21.8% من إنتاج النفط الخام و26.6% من صادراته. وتؤثر الحرب بشكل كبير على سوق الطاقة العالمي، مما ينعكس سلباً على اقتصادات الدول المستوردة للوقود مثل أستراليا ونيوزيلندا.
#أستراليا #نيوزيلندا #حرب_الشرق_الأوسط #أزمة_وقود #انقطاع_كهرباء #أسعار_الوقود #الطيران #الاقتصاد






