بدأت الصين في عام 2016 في تنفيذ استراتيجية هادئة لتعزيز حضورها في النظام النقدي العالمي.
هذا الجهد يركز على تعزيز اليوان الرقمي كأداة لتعزيز التبادل التجاري وتقوية مكانة الصين كقوة مالية عالمية. يتميز اليوان الرقمي بمراقبة عالية وخفض التكاليف وسرعة التنفيذ، مما يجعله بديلاً جذاباً لنظام سويفت التقليدي.
خلال أربع سنوات فقط، قفزت التعاملات الداخلية من 100 مليون دولار إلى 2.4 تريليون دولار، مع معاملات تجارية خارجية بلغت 53 مليار دولار. مازن سلهب، رئيس قسم أبحاث السوق في شركة MH Markets، يرى أن هذا التوسع لا يقتصر على التطور التقني بل يمتد إلى الأبعاد التشغيلية، حيث يسهم في خفض التكاليف وتقديم آلية دفع متقدمة.
يؤكد سلهب أن الصين تملك سيطرة مباشرة على البنوك الكبرى، مما يتيح لها مراقبة شاملة للمدفوعات. يعتبر سلهب أن أحد أهداف الصين هو محاربة العملات المشفرة غير الخاضعة لسلطة البنك المركزي، وقد نجحت في الحد من انتشارها.
يرى سلهب أن المعيار الحاسم في السنوات القادمة هو قدرة الصين على نشر نظام اليوان الرقمي خارج حدودها الجغرافية، مما قد يجعل تحدياً مباشراً لهيمنة الدولار في التجارة العالمية. يعتقد سلهب أن الولايات المتحدة تدرك هذا الخطر وترى أن السياسات التي تتبعها قد تسهم في تعزيز توجهات الابتعاد عن الدولار.






