كشف فاتح بيرول، رئيس الوكالة الدولية للطاقة، أن الدول الأعضاء شرعت في ضخ 400 مليون برميل من مخزوناتها النفطية الاستراتيجية، موجهة هذه الكميات بشكل أساسي إلى أسواق آسيا. وأوضح بيرول خلال تصريحاته في مقر الوكالة بباريس أن النزاع في الشرق الأوسط تسبب بأكبر انقطاع في إمدادات النفط بتاريخ الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن حجم النفط المفقود جراء إغلاق مضيق هرمز يتجاوز جميع الانقطاعات التي شهدها العالم منذ أزمة النفط عام 1973.
وأضاف بيرول أن التوترات في المنطقة تؤثر أيضاً على أسواق الغاز الطبيعي، محذراً من تداعيات خطيرة على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي. وأكد أن ضخ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة يمثل أكبر عملية استخدام لهذه المخزونات في تاريخ الوكالة، وأن هذا الإجراء ساهم في خفض أسعار النفط التي كانت قد ارتفعت الأسبوع الماضي.
وشدد بيرول على أن استعادة تدفق النفط والغاز بشكل منتظم تعتمد على استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن انقطاع الإمدادات يؤثر على جميع الاقتصادات والمستهلكين، خصوصاً في الدول النامية والآسيوية. وأوضح أن تعافي التجارة العالمية للطاقة سيحتاج إلى وقت حتى في حال إعادة فتح المضيق.
وكانت الوكالة قد أعلنت الأحد أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستتدفق إلى الأسواق قريباً، منها 72% نفط خام و27% منتجات نفطية، لتعويض الاضطرابات الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز. وأشارت إلى أن مخزونات دول آسيا وأوقيانوسيا ستتاح فوراً، بينما ستتوفر مخزونات دول الأمريكيتين وأوروبا اعتباراً من نهاية مارس.
يُذكر أن إيران أعلنت في الثاني من مارس إغلاق مضيق هرمز وتهديدها بمهاجمة أي سفن تحاول العبور، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسفر عن سقوط مئات القتلى ودمار في منشآت مدنية في دول عربية، وسط إدانات دولية لهذه الأعمال.
#النفط #الطاقة #الوكالة_الدولية_للطاقة #مضيق_هرمز #الشرق_الأوسط #أسواق_آسيا #احتياطيات_النفط #الأمن_الطاقي






