الرئيسية/اقتصاد/انخفاض أسعار الذهب عالمياً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
مشاركة
انخفاض أسعار الذهب عالمياً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

انخفاض أسعار الذهب عالمياً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجع الذهب عالمياً بفعل ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار وسط توترات الشرق الأوسط وتدخل البنوك المركزية في الأسواق.

29 مارس 2026قاسيونوقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 29
اقتصاد29 مارس 2026قاسيون

انخفاض أسعار الذهب عالمياً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجع الذهب عالمياً بفعل ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار وسط توترات الشرق الأوسط وتدخل البنوك المركزية في الأسواق.

وقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 29
بقلم
قاسيون
مقالات وتحليلات وتقارير مرتبطة باسم الكاتب
خلاصة الخبر

تراجع الذهب عالمياً بفعل ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار وسط توترات الشرق الأوسط وتدخل البنوك المركزية في الأسواق.

تتأثر أسواق الذهب العالمية بشكل ملحوظ بالتوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أدت هذه التطورات إلى اضطرابات في الأسواق المالية والسلعية. شهد الذهب انخفاضاً في قيمته مع ارتفاع حاد في أسعار النفط وتعزيز قوة الدولار الأمريكي، مما قلل من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل المخاوف التضخمية.

أكد تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كيه سي إم تريد"، أن المخاوف التضخمية تدعم الدولار وتحد من ارتفاع أسعار الذهب، مشيراً إلى أن المعدن كان بإمكانه التداول عند مستويات أعلى لولا قوة الدولار التي تعززت مع تصاعد الصراع.

من جهة أخرى، تسبب تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز في ارتفاع حاد بأسعار النفط والغاز، مما أدى إلى زيادة تكاليف الطاقة عالمياً وتصاعد الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة. وأوضح جوناثان ميلر، كبير محللي الطاقة، أن الارتفاعات الحالية في أسعار النفط تتجاوز الحدود التقليدية، مما يضغط على الأسواق ويحد من استفادة الذهب من دوره كملاذ آمن.

وأشار مارك هاريس، الخبير الاستراتيجي في EnergyWatch، إلى أن صدمة أسعار الطاقة دفعت البنوك المركزية إلى تشديد السياسات النقدية، مما وضع الذهب في موقف صعب. كما أشار ديفيد لامبرت من Global Commodities Forum إلى أن ارتفاع أسعار النفط يعزز الطلب على الدولار، ما يؤثر سلباً على سعر الذهب.

في ظل هذه الظروف، بدأت بعض البنوك المركزية ببيع جزء من احتياطياتها من الذهب لتوفير الدولار اللازم لتمويل واردات الطاقة المرتفعة. ووفقاً للتقارير، باع البنك المركزي التركي ما يعادل 8 مليارات دولار من الذهب لدعم الليرة، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة على الاقتصادات الناشئة.

وحذرت التقارير من أن قيام بنوك مركزية أخرى بخطوات مماثلة قد يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في أسعار الذهب، خصوصاً في الدول المستوردة للطاقة التي قد تضطر لبيع احتياطياتها من المعدن الأصفر لتغطية نفقات الطاقة المتزايدة.

شهدت الأسواق خلال الأسابيع الماضية استخدام الذهب كأصل سيولة لتغطية الخسائر، قبل أن يعود تدريجياً إلى دوره التقليدي كمخزن للقيمة، إلا أن هذا التعافي يبقى هشاً في ظل استمرار تأثير قوة الدولار وارتفاع أسعار الطاقة وتشديد السياسات النقدية.

تتداخل تأثيرات ارتفاع النفط وقوة الدولار وقرارات البنوك المركزية في تحديد مسار الذهب خلال المرحلة المقبلة. وبينما يدفع التوتر الجيوسياسي المستثمرين نحو الأصول الآمنة، تبقى الضغوط النقدية والطاقوية عوامل تحد من قدرة الذهب على الارتفاع، مما يشير إلى مرحلة طويلة من التذبذب وعدم اليقين في أسواق المعدن الأصفر مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

#الذهب #أسواق_المال #الشرق_الأوسط #النفط #الدولار #البنوك_المركزية #التضخم #الطاقة

مقالات ذات صلة

المصدر: قاسيونالمدينة: دمشق