الرئيسية/تحقيقات/إعادة بناء الجيش السوري الجديد بين النفوذ الروسي والانفتاح الأميركي
مشاركة
إعادة بناء الجيش السوري الجديد بين النفوذ الروسي والانفتاح الأميركي

إعادة بناء الجيش السوري الجديد بين النفوذ الروسي والانفتاح الأميركي

يبرز ملف إعادة بناء الجيش السوري الجديد كقضية حساسة ترتبط بتوازنات القوى الدولية والإقليمية، وسط انفتاح أميركي حذر وحضور روسي مستمر، إضافة إلى دور تركي متعاظم في إعادة الهيكلة العسكرية.

5 أبريل 2026قاسيونوقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 25
تحقيقات5 أبريل 2026قاسيون

إعادة بناء الجيش السوري الجديد بين النفوذ الروسي والانفتاح الأميركي

يبرز ملف إعادة بناء الجيش السوري الجديد كقضية حساسة ترتبط بتوازنات القوى الدولية والإقليمية، وسط انفتاح أميركي حذر وحضور روسي مستمر، إضافة إلى دور تركي متعاظم في إعادة الهيكلة العسكرية.

وقت القراءة: 1 دالمشاهدات: 25
بقلم
قاسيون
مقالات وتحليلات وتقارير مرتبطة باسم الكاتب
خلاصة الخبر

يبرز ملف إعادة بناء الجيش السوري الجديد كقضية حساسة ترتبط بتوازنات القوى الدولية والإقليمية، وسط انفتاح أميركي حذر وحضور روسي مستمر، إضافة إلى دور تركي متعاظم في إعادة الهيكلة العسكرية.

تعيش سوريا مرحلة مفصلية في إعادة بناء مؤسساتها العسكرية بعد سقوط النظام السابق، حيث يتصدر ملف إعادة تشكيل الجيش الجديد قائمة التحديات التي تواجهها الحكومة. لا يقتصر هذا الملف على الجانب الفني أو اللوجستي، بل يعكس موازين النفوذ والهوية السياسية والتحالفات المستقبلية للدولة السورية.

تتداخل في هذا السياق أدوار عدة قوى دولية وإقليمية، أبرزها روسيا التي تواصل حضورها عبر تقديم الدعم الفني والتدريب، مستفيدة من الترسانة العسكرية التي تعود إلى الحقبة السوفييتية والتي تشكل العمود الفقري للجيش السوري. كما أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية بفعل الضربات الإسرائيلية تزيد من الحاجة إلى إعادة التأهيل والتحديث، وهو ما تبدو موسكو الأكثر قدرة على تلبيته في المدى القصير.

في المقابل، يظهر انفتاح أميركي حذر يركز على دعم إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وضبط بيئتها الأمنية، دون تقديم دعم تسليحي مباشر. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية تهدف إلى بناء جيش جديد يحظى بثقة السوريين ويضم عناصر من مختلف الفصائل التي تشكلت خلال سنوات الصراع، بما يسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد.

كما تلعب تركيا دوراً متزايداً في إعادة بناء الجيش السوري، من خلال تقديم التدريب والمساعدة في بناء العقيدة العسكرية، ما يعكس رغبة دمشق في الحفاظ على توازن بين القوى الخارجية وعدم الانحياز لطرف واحد.

وتشير التحركات الدبلوماسية والعسكرية الأخيرة إلى أن دمشق تسعى إلى إدارة علاقاتها مع هذه القوى وفق مبدأ التوازن، لتجنب خلق أعداء جدد أو استمرار النزاعات السابقة. ويؤكد ذلك اللقاءات التي جرت بين وفود سورية ومسؤولين روس، إضافة إلى الزيارات التي قام بها الرئيس السوري إلى لندن، حيث أشار إلى نشاط دبلوماسي مكثف مع مختلف العواصم.

ويُرجح خبراء أن الجيش السوري الجديد قد يتجه نحو نموذج تسليح متعدد المصادر، يجمع بين الدعم التقني الروسي، الغطاء السياسي الأميركي، والتدريب التركي، في محاولة لمنح دمشق هامش مناورة أوسع.

ومع ذلك، تبقى هناك تحديات كبيرة، أبرزها القيود التي تفرضها إسرائيل على إعادة بناء القدرات العسكرية السورية، خاصة في مجالات الدفاع الجوي والطيران، بالإضافة إلى استمرار العقوبات الغربية التي تعيق صفقات التسليح التقليدية.

في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل الجيش السوري الجديد سيعكس بشكل مباشر طبيعة التحالفات السياسية والعسكرية التي ستتشكل في سوريا خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار تداخل الأجندات الدولية والإقليمية في رسم ملامح المؤسسة العسكرية.

#سوريا #الجيش_السوري #روسيا #الولايات_المتحدة #تركيا #التسليح #العلاقات_الدولية #الأمن

مقالات ذات صلة

المصدر: قاسيونالمدينة: دمشق