أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) تحذيراً من تزايد معاناة الأطفال في السودان بسبب تفاقم الجوع وانتشار الأمراض، في ظل استمرار النزاع الذي دخل عامه الرابع. وأكدت إيفا هيندز، رئيسة الاتصالات في اليونيسف بالسودان، أن الواقع الذي يعيشه الأطفال يزداد قتامة مع مرور الوقت، مشيرة إلى مقتل 245 طفلاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، أغلبهم في منطقتي دارفور وكردفان، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وأوضحت هيندز أن نحو 4.2 ملايين طفل في السودان يواجهون سوء تغذية حاد، بينهم 825 ألف طفل يعانون من سوء تغذية شديد قد يهدد حياتهم إذا لم يتلقوا علاجاً عاجلاً. كما أشارت إلى أن نصف المباني المدرسية في البلاد خرجت عن الخدمة، حيث تحولت العديد منها إلى ملاجئ للأسر النازحة أو أصبحت تحت سيطرة أطراف مسلحة، مما أدى إلى حرمان حوالي 8 ملايين طفل من حقهم في التعليم.
وأبرزت المسؤولة أن اليونيسف بحاجة إلى تمويل بقيمة 962.9 مليون دولار هذا العام لتوفير مساعدات إنسانية منقذة للحياة لنحو 7.9 ملايين طفل في جميع أنحاء السودان، لكنها لم تتلق سوى 16% من هذا المبلغ حتى الآن. وشددت على أن حماية الأطفال في السودان ليست خياراً بل ضرورة ملحة تتطلب احترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومستدام.
يأتي هذا في ظل أزمة إنسانية تعد الأكبر في العالم، حيث يحتاج نحو 34 مليون شخص في السودان إلى دعم إنساني، ما يعادل شخصين من كل ثلاثة في البلاد، نتيجة استمرار النزاع وتأثيراته السلبية على حياة السكان، وخاصة الأطفال.






